وقوله (١): [من الوافر]
وكأس من زجاج فيهِ (أَسْدٌ) … فرائسهن الباب الرجال
إذا ما صَرَّعَتْ مِنّا نَديمًا … توسَّدَ باليمين وبالشمال
وقوله (٢): [من المديد]
قدْ أَسَقَى الرَّاحَ صافية … تَنشُرُ الإصباح في الظلم
فإذا ما الماء خالطَها … راض منها سَهْلَةَ الشَّيَمِ
واكتستْ مِنْ شَكلِهِ حَبَبًا … بينَ مَنثُورٍ ومُنتظم
وتَبَدَّتْ في أَسرَّتِها … أَسْطُرُ مَجهولةُ الكَلِم
رَحْلُها كَفَّ يسيرُ بها … مِنْ فَمِ الإبريق نحو قم
وقوله في الهجاء (٣): [من الطويل]
وإخوان شر قد حُرِمْتُ إخاءهم … وكانوا لغرس الوُد شَرَّ بِقاعِ
قَدَحت زناد الوصل بيني وبينهم … فأذكيتُ نارًا غير ذاتِ شُعاع
وقوله في غدر بني الدهر (٤): [من المتقارب]
بَلَوتُ أَخِلاءَ هذا الزمانِ … فَأَقللت بالهجر منهم نصيبي
وكلُّهمُ إِنْ تَصَفَحتهم … صديقُ العِيان عدو المغيب
وقوله في ذم القلم والكتابة (٥): [من الطويل]
وأجوف مشقوق كأنَّ شَباتَهُ … إذا استعجلته الكف منقار لاقط
وتاه به قوم فقلتُ رويدَكُمْ … فما كاتب بالكف إلا كشاري
وقوله في صديق مداج (٦): [من الطويل]
ولي صاحب في وجهه ليَ أوجُه … وفي فَمِهِ طَبْلُ يُسَرِّي وَيَضْرِبُ
إذا ما حلا الإخوان كان مَرَارَةً … يُعَرِّضُ في حَلْقِي مرارًا ويَنشَبُ
ولا بدَّ لي منه فَحِينا يَعَضُّني … ويَنْساغُ لي حِينًا ووجْهِي مُقَطِّبُ
(١) دوانه ٥٧٠.
(٢) ديوانه ٦٣٥.
(٣) دوانه ٤٥٧.
(٤) دوانه ٧٨.
(٥) دوانه ٤٩٩.
(٦) دوانه ٨٠.