للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإنا لقوم ما نَرَى القتلَ سُبَّةً … إذا ما رأته عامر وسلول

وله نثر بديع منه قوله:

والأرض عروس مختالة، في حلل الأشجار، متوجة بأكاليل الأزهار، موشحة بمناطق الأنهار، والجو خاطب لها قد جعل يشير بمحضرة البرق، ويتكلم بلسان الرعد، وينثر من القطر أبدع نثار.

ومنه قوله:

وطارت به كل خوارة العنان، نازعة الأشطان تنفر نفار الظليم، وتنظر بمقلة غزال تحت سالفه ريم، كأنما خلفت قوائمها من الرياح، واعتصبت ثوب الظلام، فلطمها في وجهها الصباح.

ومنه قوله:

فكم تسنم من جبل يعطس بأنف شامخ في الهواء، ويتنفس فتصدأ مرآة السماء.

ومنه قوله:

ولولا أن ساحة هذه الأيام قصيرة المساحة، يكاد يشير بالراحة، لقصده سعيًا على القدمين. نقل التهنئة إلى قلبه من طريق السمع لا من طريق العين.

ومنه قوله:

وسار فلان في جنود عليهم أردية السيوف وقمصان الحديد، فكأن رماحهم قرون الوعول، وكأن دروعهم زبد السيول على خيل تأكل الأرض بحوافرها، وتمد بالنقع سرادقها، وقد نشرت في وجوهها غرر كأنها صحائف البرق، وأمسكها تحجيل كأنه أساور اللجين، وقرطت عذرًا كأنها الشنوف تتلقف الأعداء أوائله ولم تنهض أواخره، قد صب الله عليهم وقار الصبر، وهبت معهم ريح النصر.

ومن نظمه قوله (١): [من الطويل]

قَرَى الدَّارِ مِنِّي زَفْرَةٌ وَنَحِيبُ … وقلبي شَجِ إِنْ لَّمْ يَمُتْ فَكَتِيبُ

خَلَا الرَّبْعُ مِنْ سُكَانِهِ ولقدْ يُرَى … جميلًا بهم والمستزار قريب

إذ العيش حلو ليسَ فِيهِ مَرَارَةٌ … هَنِيٌّ وإِذْ عُود الزمانِ رَطِيب

وفي كل تسليم جواب تحيةٍ … وفي كلِّ لَحْظ للمُحب حبيب

ومنه قوله (٢): [من الكامل]


(١) دوانه ٥٦.
(٢) دوانه ٤٥٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>