للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[١٣] علي بن الأنجب بن المُفَضَّل بن أبي الحسن اللخمي المقدسي الأصل، الإسكندري المولد، المالكي المذهب، أبو الحسن (١)

أفرج له عن مضائق العلياء، فتبوأها فسيحة، وسخرت له ألسنة المآثر، فأنطقها فصيحة، وقامت دلائل الحق، فأدى منها كل نصيحة، وله مقامات كريمة، لو استطاع الحريري حكاها في هذا المذهب، وحاك عليها طرازه وأنى له والحريري دون المذهب، وقام في البلاغة منه الخطيب البليغ، والعلم منبره، وزاخر البحر العباب واللسان غواصه، والكلم جوهره.

كان فقيهًا فاضلًا في مذهب مالك، من أكابر الحفاظ المشاهير في الحديث وعلومه، صحب الحافظ أبا طاهر السلفي، وانتفع به، وصحبه الحافظ زكي الدين المنذري، ولازم صحبته، وبه انتفع، وعليه تخرج، وذكر عنه فضلًا غزيرًا وصلاحًا كثيرًا.

ومما أنشد عنه: [من المتقارب]

تجاوزت ستينَ مِنْ مَولدي … فأَسعَدُ أَيامي المشترك

يُساءلني زائري حالتي … وما حالُ مَنْ حَلَّ فِي المُعَتَركْ

وقوله: [من الطويل]

أيا نفسُ بالمأثور عن خيرِ مُرسَلٍ … وأصحابه والتابعين تمَسَّكي

عساكِ إذا بالغت في نشر دينه … بما طاب من نشر له أن تَمَسَّكي


(١) ترجمته في: التكملة لوفيات النقلة ٢/ ٣٠٦ - ٣٠٧ رقم ١٣٥٤، ووفيات الأعيان ٣/ ٢٩٠ - ٢٩٢ رقم ٤٠٤، وتاريخ إربل ١/ ٢٩٥، وعقود الجمان لابن الشعار ٤ ورقة ٢٨٩، وتلخيص مجمع الآداب ٢/ ٦٥٥، والمعين في طبقات المحدثين ١٨٨ رقم ١٩٩٨، والإشارة إلى وفيات الأعيان ٣١٩، والإعلام بوقيات الأعلام ٢٥١، وتذكرة الحفاظ ٤/ ١٣٩٠، والعبر ٥/ ٣٩٣٨، ودول الإسلام ٢/ ١١٥، وسير أعلام النبلاء ٢٢/ ٦٦ - ٦٩ رقم ٤٩، ومرآة الجنان ٤/ ٢١، والوافي بالوفيات ٢٢/ ٢١٧ رقم ١٥٦، والبداية والنهاية ١٣/ ٦٨، والنجوم الزاهرة ٦/ ٢١٢، وتاريخ ابن الفرات ج ٥ ق ١/ ١٥٩ - ١٦٥، وحسن المحاضرة ١/ ٣٥٤، وطبقات الحفاظ ٤٨٩، والبدر السافر، ورقة ٣٣ ب، وشذرات الذهب ٥/ ٤٧ - ٤٨، والتاج المكلل ٨٢، وديوان الإسلام ٤/ ٢٩١ رقم ٤٠٦٠، وإيضاح المكنون ١/ ٢٦٥، وهدية العارفين ١/ ٧٠٤، ونيل الابتهاج ٢٠٠، والأعلام ٥/ ٢٣، ومعجم المؤلفين ٧/ ٢٤٤، ومعجم طبقات الحفاظ والمفسرين ١٣٣ رقم ١٠٨٤، تاريخ الإسلام (السنوات ٦١١ - ٦٢٠) ص - ٨١ رقم ٣٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>