[١٣] علي بن الأنجب بن المُفَضَّل بن أبي الحسن اللخمي المقدسي الأصل، الإسكندري المولد، المالكي المذهب، أبو الحسن (١)
أفرج له عن مضائق العلياء، فتبوأها فسيحة، وسخرت له ألسنة المآثر، فأنطقها فصيحة، وقامت دلائل الحق، فأدى منها كل نصيحة، وله مقامات كريمة، لو استطاع الحريري حكاها في هذا المذهب، وحاك عليها طرازه وأنى له والحريري دون المذهب، وقام في البلاغة منه الخطيب البليغ، والعلم منبره، وزاخر البحر العباب واللسان غواصه، والكلم جوهره.
كان فقيهًا فاضلًا في مذهب مالك، من أكابر الحفاظ المشاهير في الحديث وعلومه، صحب الحافظ أبا طاهر السلفي، وانتفع به، وصحبه الحافظ زكي الدين المنذري، ولازم صحبته، وبه انتفع، وعليه تخرج، وذكر عنه فضلًا غزيرًا وصلاحًا كثيرًا.