للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

من الخندق، فضربوا خيلهم فاقتحمت منه، وخرج أمير المؤمنين عليّ في نفر من المسلمين حتى أخذوا عليهم الثغرة، ودعا عمرو بن ود للبراز (١) فبرز له علي فقال عمرو بن ود: يا ابن أخي، والله ما أحب أن أقتلك، فقال له عليّ: والله ولكني أحب أن أقتلك، فحمي عمرو بن ود واقتحم عن فرسه فعقره وضرب وجهه، ثم أقبل على عليّ، فتنازلا وتجاولا، فقتله عليّ، وخرجت خيلهم منهزمة، وقال عليّ، :

نصر الحجارة من سفاهة رأيه … ونصرت رب محمد بصوابي (٢)

فصددت حين تركته متجدلا … كالجذع (٣) بين دكادك وروابي (٤)

وعففت عن أثوابه ولو أنني … كنت المقطر بزني أثوابي (٥)

(الكامل)

وارتجز - يومئذ - سعد بن معاذ وهو يقول:

لبث قليلا يشهد الهيجا جمل … لا بأس بالموت إذا حان الأجل

(الرجز)

وبينا الأمر مشتد بالنبي وأصحابه أتاه نعيم بن مسعود الأشجعي (٦)،


(١) في الأصل: «البراز».
(٢) في الأصل: «بصواب».
(٣) في الأصل: «كالصدع».
(٤) في الأصل: «وزواب».
(٥) في الأصل: «أثواب».
(٦) نعيم بن مسعود بن عامر بن أُنيف بن ثعلبة بن قُنُفذ بن هلال بن خلاوة بن سبيع بن بكر بن أشجع، أبو سلامة الغطفاني الأشجعي. كان يقول: «أنا خذلت بين الأحزاب حتى تفرقوا كل وجه، وأنا أمين رسول الله على سرّه» بقي إلى زمان عثمان بن عفان - رضي الله تعالى عنه.
راجع ترجمته في:
ابن سعد: الطبقات الكبرى، جـ ٤، ص ٢٢٩، خليفة بن خياط: التاريخ، ص ١٨٢، =

<<  <  ج: ص:  >  >>