ثم غزا نجدًا يريد بني محارب (٣) وبني ثعلبة (٤) من غطفان.
ثم نزل نخلا (٥)، ولقي جمعًا من غطفان، وتقارب الناس ولم يكن بينهم حرب، وقد خاف الناس بعضهم بعضًا (٦)، حتى صلى رسول الله ﷺ بالناس صلاة الخوف، ثم انصرف الناس.
وهي غزوة ذات الرقاع (٧)، قيل: سميت بذلك لأنهم رقعوا راياتهم، وقيل: لأنهم بلغوا شجرة هذا اسمها.
ثم خرج رسول الله ﷺ إلى بدر، لميعاد أبي سفيان المتقدم يوم أحد، فأقام ببدر ثماني (٨) ليال، وخرج أبو سفيان في أهل مكة حتى نزل مجنة (٩)، وقيل:
(١) في الأصل: «نفرا». (٢) وبنو المصطلق: من خُزاعة، وليس هذا هو وقت هذه الغزوة، وإنما كانت في السنة السادسة من الهجرة في شعبان، راجع: ابن هشام: السيرة، ج ٢، ص ٢٨٩. (٣) بنو محارب: بطن من هيب بن بهتة، من سليم، راجع، القلقشندي: نهاية الأرب، ص ٤١٥. (٤) بنو ثعلبة: بطن من ذبيان من العدنانية، وهم بنو ثعلبة بن سعد بن ذبيان، المصدر السابق، ص ١٩٥، ٣٨٨. (٥) نخل: منزل من منازل بني ثعلبة على المدينة على مرحلتين، وقيل موضع بنجد من أرض غطفان، البغدادي: مراصد الاطلاع، ج ٣، ص ١٣٦٤. (٦) في الأصل: «ببعض». (٧) ذات الرقاع: قيل هي اسم شجرة في ذلك الموضع، وقيل لأن أقدامهم نقبت من المشي، فلفوا عليها الخرق، وقيل الرقاع كانت من ألويتهم، وقيل الرقاع جبل فيه سواد وبياض، وحمرة، كأنها رقاع فيه المصدر السابق، ج ٢، ص ٦٢٥. (٨) في الأصل: «ثمان». (٩) مَجَنَّةُ: بالفتح وتشديد النون، اسم المكان من الجنة، وهو الستر والإخفاء، مكان بأسفل مكة على قدر بريد منها، وقيل مجنة بلد على أميال من تلة، راجع، ياقوت: معجم =