للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

ولقد هددت لفقد حمزة هَدَّة … ظلت بنات الجوف منها ترعد

قرم (١) تمكن في ذؤابة هاشم … حيث النبوة والندى والسؤدد

والعاقر الكوم الجلاّد إذا غدت … ريح يكاد الماء منها يجمد

والتارك القرن الكميّ مجدلا … يوم الكريهة والقنا يتقصّد (٢)

عم النبيّ محمّد صفيّه … ورد الحمام فطاب ذاك المورد

ولقد أخال بذاك هندا (٣) بشّرت … لتميت داخل غصّة لا تبرد

مما صبحنا بالعقنقل قومها … يوما تغيب فيه عنها الأسعد

وببشر بدر إذ يرد وجوههم … جبريل تحت لوائنا ومحمد

حتى رأيت لدى النبيّ سراتهم … قسمين: يقتل من نشاء ويطرد

فأقام بالعطن (٤) المعطّن منهم … سبعون: عتبة منهم والأسود

فأتاك فل المشركين كأنهم … والخيل تثفنهم (٥) نعام شرد

شتّان من هو في جهنّم ثاويا … أبدًا ومن هو في الجانّ مخلّد

(الطويل)

وقال (عبد الله بن رواحة) (٦) :

بكت عيني وحق لها بكاها … وما يغني البكاء ولا العويل

على أسد الإله غداة قالوا … أحمزة ذاكم الرجل القتيل

أصيب المسلمون به جميعًا … هناك وقد أصيب به الرسول

أبا يعلى لك الأركان هدَّت … وأنت الماجد البرّ الوصول


(١) في الأصل: «قوم».
(٢) في الأصل: «يتقصد».
(٣) في الأصل: «هند».
(٤) في الأصل: «بالبطن المعطن».
(٥) في الأصل: «تتعتهم».
(٦) الشاعر هو عبد الله بن رواحة، والإضافة هنا من ابن هشام، جـ ٢، ص ١٦٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>