ثم استعمل سعد بن عبادة (١) على المدينة، وخرج في صفر من السنة الثانية غازيا حتى بلغ ودان (٢)، وهي غزوة الأبواء، يريد قريشا وبني ضمرة (٣) بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، فوادعه فيها بنو ضمرة، ثم رجع.
وبعث حمزة ﵁ إلى سيف البحر، ناحية العيص (٤)، في
(١) سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن أبي حزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة ويكنى بأبي ثابت. كان سعد في الجاهلية يكتب بالعربية، وكان يحسن العوم والرمي ولذلك سُمي الكامل. وكان ﵁ كريمًا، أخبر هشام بن عروة عن أبيه قال: «أدركت سعد بن عبادة، وهو ينادي على أطمه: من أحب شحمًا أو لحمًا فليأت سعد بن عبادة». شهد سعد العقبة مع السبعين من الأنصار، وكان أحد النقباء الاثني عشر، لم يشهد بدرًا، وكان يتهيأ للخروج إلى بدر، ويأتي إلى دور الأنصار يحضهم على الخروج فنهش قبل أن يخرج، فأقام، ولكنه شهد أحدًا والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ وتوفي ﵀ بحران - من أرض الشام لسنتين ونصف من خلافة عمر. راجع ترجمته في: ابن سعد: الطبقات الكبرى، ج ٣، ص ٦١٣ - ٦١٧، خليفة بن خياط: الطبقات، ص ٩٧، التاريخ، ص ١١٧، ١٣٥، البخاري: التاريخ الكبير، ج ٤، ص ٤٤، ترجمة: ١٩١١، ابن قتيبة: المعارف، ص ٢٥٩، الرازي: الجرح والتعديل، جـ ٤، ص ٨٨، ترجمة: ٣٨٢، ابن حبان: مشاهير علماء الأمصار، ص ١٠، ترجمة: ٢٠، ابن عبد البر: الاستيعاب، جـ ٢، ص ٥٩٤ - ٥٩٩، ترجمة: ٩٤٤، ابن الأثير: أسد الغابة، جـ ٢، ص ٣٥٦، النووي: تهذيب الأسماء واللغات: جـ ١، ص ٢١٢، ٢١٣، الذهبي: تجريد أسماء الصحابة، جـ ١، ص ٢١٥، ترجمة: ٢٤٤٢، دول الإسلام، جـ ١، ص ١٥، سير أعلام النبلاء، جـ ١، ص ٢٧٠ - ٢٧٩، ترجمة: ٥٥، العبر، جـ ١، ص ١٩، ابن حجر: الإصابة: جـ ٣، ص ٦٥ - ٦٧. (٢) وَدَان: بالفتح كأنه فعلان من الود والمحبة، قرية جامعة من نواحي الفرع بين مكة والمدينة المنورة، قريبة من الجحفة، بينها وبين الأبواء ثمانية أميال، انظر ياقوت: معجم البلدان، جـ ٥، ص ٣٦٥. (٣) بنو ضَمْرَة بن بكر بن عبد مناة: بطن من كنانة من العدنانية، وهم بنو ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، راجع القلقشندي: نهاية الأرب، ص ٣٢٠. (٤) العيصُ: بالكسر ثم السكون، موضع في بلاد بني سليم، انظر، ياقوت: معجم البلدان، =