الجنب البارد والربو والسعال المزمن ونفث الدم من الصدر لما فيه من القبض، ويسقى من لبّه وزن درهمين لوجع الرحم والفزرجة المحتملة من محكوكة تدر الطمث وتخرج الجنين، وعصارته مسهل المرة السوداء والبلغم والمائية أيضا والصفراء من البدن كله من غير إكراه حتى إنه يعافي به البرص واليرقان والكلف ونحوه، ويحلّ القولنج، والشربة منه ثلاث كرمات، والكرمة ست قراريط، ويسقى مع شراب حلو وسكنجبين ويعطى من البطراساليون ودوفوا (١) والسقمونيا يحرك إسهاله إذا خلطت به، ويقويه، ومقداره لكل درخمي ثلاثة أوسولوثات من السقمونيا، وربّما أخذ منه وزن درهمين، ويدق ويجعل في شراب حلو أو في سكنجبين ويترك مدّة، ويطبخ ذلك الشراب أو السكنجبين بالعدس أو بالشعير بلحم الدجاج، ويتحسّى مرقته ويخلط به من السقمونيا، وله عمل جيد في تقوية الأنعاظ، وإن أدمنه من لا يقوم ذكره البتة أيّاما أبرأه، وقيل:
إنّ من هذه الشجرة من ثمرتها شيئا فارغا لا نوى فيه خفيف على قشره شبيه بالخطوط السود في شكل الصليب إذا اقتلعها إنسان من شجرتها عرض له صرع على المكان من ساعته لا يفيق ما دامت في يده، فإذا سقطت من يده أو نزعت عنه أفاق، وربّما مات.
[٦٦ - قرنفل Caryophyllus L .]
شجرة تنبت في بعض جزائر الهند ثمرتها كالياسمين إلاّ أنها أشدّ [سواما]، وذكر أنّ أهل تلك الجزيرة لا يخرجون ثمرها إلاّ مطبوخا لئلا ينبت في غير بلادهم، قال الشيخ الرئيس: القرنفل يطيب النكهة ويحدّ البصر وينفع من الغشاوة، ورائحته تقوي الدماغ البارد الذي غلبت عليه السوداء ويقوي القلب ويفرحه (٢).
وقال ابن البيطار (٣): القرنفل يقطع سلس البول والتقطير عن برد، ويسخن أرحام النساء، وإن أرادت المرأة أن تحمل شربت في كلّ ظهر نصف درهم قرنفل، وإن أرادت أن لا تحبل تأخذ كل يوم حبة قرنفل ذكر فتزدردها، وإن شرب من القرنفل نصف درهم مسحوقا مع لبن الحليب على الريق قوّى على الجماع، ويستعمل في
(١) البطراساليون: هو الكرفس البري عند دوزي ١/ ٢٦٩، والكرفس الصخري عند ابن البيطار ١/ ١٠٢، وهو نبات من فصيلة، Umbelliferae : اسمه العلمي، Corum petroselinum : وكذلك. petroselinum L.Apium : واسمه الانجليزي. Celeri sauvage ،parsly : تنظر الحاشية/ ٥١٠ على تكملة المعاجم العربية ١/ ٢٦٩. ودوقوا: هو برر الجزر البري، الطبع حار في الثالثة، يابس في أولها، الخواص: مفتح جدّا، يدر البول والطمث وينفعهما عن الأدوية المفردة/ ٥٧، وانظر ابن البيطار ٢/ ١٢٠، ودوزي في تكملة المعاجم العربية ٤/ ٤٤٧. (٢) عجائب المخلوقات/ ٢٩٨، وما بين المعقوفين زيادة عنه، وقول ابن سينا فيه. (٣) جامع المفردات ٣/ ٨.