للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

العفونة، وينفع من النافض والارتعاش، وهو يلطف الأدوية الغليظة ويعيدها للهضم، وينفع لكثرة أوجاع المعدة الباردة، ولذلك ينبغي أن يكثر منه في طعام الممعودين وفي طعام من به ربو وأخلاط غليظة في صدره وينفع من ذلك وينفخ قليلا، ويعين على الانعاظ، وفي طبعه قبض يسير، وله خاصية في التفريج، وإن طبخ مع المصتكي وشرب ماؤه أزال الفواق، وينفع من النزلات المنحدرة من الرأس إلى الصدر والرئة.

٥١ - دردار Vlmus L :

شجرة كبيرة عالية؛ ثمرتها أقماع منتفخة كالرمان، فيها رطوبة تصريفا، فإذا انفقأت خرجت من كل واحدة من البق شيء كثير، وقد كسرت قمعا من أقماعها حيث كان على الشجرة فكان مجوّفا ذا شحم، وعلى الشحم مثل بزر الريحان لا يعدّ ولا يحصى فمنها ما خلق اللّه فيها روح فتحرك، ومنها ما نبت له جناح؛ ومنها ما لم ينبت بعده، وورقها يؤكل غضّا كالبقول، وماؤه يلصق الجراحات ويقوي العظام الواهنة إذا ضمدت به (١).

قال الشيخ الرئيس: (٢) أقماعها إذا طلي بها الوجه تجلوه، وقشرها رطبا بالخل يجلو البرص ويصلح الجراحات الفاسدة ويقوي العظام الواهنة، وورقها يصلح العظام المكسورة نطولا.

وقال ابن البيطار: (٣) شجرة البق تحمل تفاحات على هيئة الحنضل مملوءة رطوبة؛ فإذا جفّت وانفسقت (٤) خرج منها ذلك البق، وهو الباعوض، وورق هذه الشجرة يدمل الجراحات الطرية لما فيه من القبض والجلا، ولحا هذه الشجرة أشدّ بردا وقبضا من الورق، وتشفي العلة التي تقشر معها الجلد إذا عولجت به بالخل، وما دام هذا اللحا طريّا فإنه إن لفّ على موضع الضربة كما يلفّ الرباط أمكن أن يدمله.

وأصل هذه الشجرة قوّته هذه القوّة بعينها، ولذلك يصبّ قوم ماءه الذي يطبخ فيه


(١) الكلام في عجائب المخلوقات/ ٢٨٩.
(٢) المصدر السابق والصفحة.
(٣) جامع المفردات ٢/ ٩٠، وفي تذكرة داؤد ١/ ١٣٩ قال: دردار شجره عظيم له زهر أصفر، وورق شائك، وثمر كقرون الدفلى مملوءة رطوبة، إذا بلغت خرج منها بعوض كثير، فلذلك تسمّى شجرة البق والبقم الأسود. وفي معجم أسماء النبات/ ١٨٥ قال: هو نبات من فصيلة، Urticaceae اسمه العلمي:
، Vlmus L والانجليزي Elm-tree : انظر: تكملة المعاجم العربية ٤/ ٣٢٣ والحاشية/ ٨٥٥ عليه.
(٤) في الأصل: وانفقأت، والتصحيح عن ابن البيطار.

<<  <  ج: ص:  >  >>