في العين أو في الأذن، وإذا طبخ ورقه الطري بخمر وضمدت به العين منع الرطوبات أن تسيل إليها، ويفشّ الأورام البلغمية والأورام الحارة، وثمر الدلب الطري إذا شرب بخمر نفع من نهش الهوام، وثمره وورقه يقتلان الخنافس إذا بخّر البيت به، وجوزه مع اللحم ضماد للنهش والعضّ، وقشره إذا أحرق كان مجفّفا جلاّء؛ حتى إنّه يشفي البرص، وإذا التقط ثمره في شيء خشن وأخذ الزبير (١) الذي عليه ونفخ في الأنف نفع من الرعاف جدّا.
٥٣ - ساج Tectona grandis L :
قال ابن البيطار:(٢) شجره لا يسوس مع القدم، وهو بارد يابس، إذا أحرق وطفي في ماء وماميثا (٣) وسحق وانتخل واكتحل به قوّى الحدقة، ونفع ورم الأجفان، وإذا حلّ خشبه على حجر وخلط بماء بارد ولطخ على الصداع الحار أذهبه، وكذلك يفعل بالأورام الصفراوية والدموية ويحلها لا سيّما إذا خلط بأحد المياه الباردة، ويصنع من ثمره دهن الساج، وتفش به نوافج المسك فيغوص فيه غوصا لا يبين، ويزيد في وزنه، ونشارة خشب الساج تخرج الدود من البطن بقوّة إذا شربت.
٥٤ - سمره Inga mellifera WILLD :
من أشجار البوادي، ذكرها كثير من الشعراء في أشعارهم، يسيل منها شيء كالدم، فإذا سال منها ذلك تقول العرب: حاضت السمرة.
قال ابن البيطار: في أم غيلان اسم السمر عند أهل الصحراء بأوكد يابسة تمنع بقبضها سيلان الرطوبات، جيدة لنفث الدم.
٥٥ - سندروس Callitris quadrivalvis VENT :
شجرة مشهورة بأرض الروم، صمغها كالكهربا في جذب التين وما شاكله، خشبها دهن يقال له: دهن الصواني، وخاصيته حبس الدم، يستعمله المصارعون للتقوية والتخفيف وإزالة البهر (٤)، والسندروس اللبناني معدن.
(١) الزبير: الحمأة، والحمأ: الطين، والمراد هنا الغبار الذي يقع على الثمر. (٢) جامع المفردات ٣/ ٢. (٣) ماميتا: هي أمثال بلاليط صفر اللون إلى السواد. سهلة الكسر، الطبع: باردة يابسة في الأولى، الخواص: قابض قبضا صالحا، وهو نافع من الأورام الحارة الغليظة، وينفع في أدوية الرمد في ابتدائه. الأدوية المفردة/ ٩٦. (٤) من قوله يستعمله المصارعون … إلى قوله … البهر هو كلام ابن سينا وقد تصرف به المؤلف، ونصّه: ويستعمله المصارعون ليخفّوا وليقووا ولا ينبهروا. وكلام ابن سينا هذا في جامع المفردات ٣/ ٣٩.