للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

مقلّل للمني ويضعف الإنعاظ، ويصلح أن يتنقّل به على النبيذ ولا سيّما المحرورن ولا سيّما إن انقع بماء بارد وسكّر يسير، وإذا جفف ورقه وسحق ونخل ونثر على الآكلة نفع نفعا لا يبلغه غيره، وينبغي أن يتقدّم بأن يطلى على الآكلة بريشة بعسل خاثر، وإذا دقّ ساق شجرته وخلط بمثله اسفيداج وحشي به الجراحات الخبيثة نقّاها وشفاها، وقد يفع القشر ذلك وحده، وإذا طبخ قشره بماء وصفي وشرب من طبيخه خمسة أيام يسكّر في كلّ يوم نصف رطل أذهب الحكة عن البدن مجرب، وإذا طحن نواه وصنع منه سويق وشرب بماء بارد أمسك الطبيعة وعقل البطن، وإذا طحن بجملته نفع من قرحة الأمعاء، وإذا حلّ صمغه بخلّ وطلي على القوابي أذهبها لا سيّما إذا توالى على ذلك، وورقه إذا مضغه من يتكره شرب الأدوية المسهلة خدر لهواته ولسانه وأضعف ما فيها من حدّة الحسّ وسهل عليه شرب الدواء ولم يحدث له بعد شربه غثيان، وكان أبلغ من ورق الطرخون في ذلك (١).

٦١ - عود Aloexylon agallochum LOUR :

شجرة تنبت في جزائر بحر الهند، تقلع عروقها وتدفن تحت الأرض حتى تعفن وتذهب منها الخشبية ويبقى العود الخالص. قال الشيخ الرئيس: (٢) مضغه يطيب النكهة ويتعتع الدماغ ويقوي الحواس ويفرح القلب، وتدجينه بالسكّر طيب جدّا، والسكّر يقوي رائحته، وشراب العود طارد للرياح المؤلمة.

وقال ابن البيطار: (٣) إذا مضغ أو تمضمض بطبيخه طيّب النكهة، ويهيّأ منه ذرور ينثر على البدن كله لتطيب رائحته، وإذا شرب من الأصل قدر مثقال نفع من لزوجة المعدة وضعفها وسكن لهيبها، وإذا شرب بالماء نفع من وجع الكبد، ووجع الكبد الجنب، وقرحة الأمعاء، وإذا شرب من أصله وزن درهم ونصف أذهب الرطوبة العفنة التي تكون في المعدة.

والعود الهندي يفضّل على المندلي بأنه لا يولد القمل، وهو أعبق في الثياب، وهو لطيف يفتح السدد، ويكسّر الرياح، ويذهب فضل الرطوبة، ويقوي الأحشاء


(١) وفي النباتات الطبية والعطرية والسامة/ ٢٢٦ قال: تستخدم عصارة الثمار لعلاج الكحة وعمل دواء مقوّ، ويستخدم منقوع، الأوراق كمادة قابضة، كما تستخدم القلف لعلاج الإمساك والدسنتاريا؛ وكذلك لعلاج الاضطرابات البولية، وهو من الفصيلة العنابية، Rhamnaceae اسمه اللاتيني، Miller Zizphus jujuba : واسمه الانجليزي. Jujuha :
(٢) ينظر: الأدوية المفردة/ ١١٤.
(٣) جامع المفردات ٣/ ١٤٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>