للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقال عطاء بن أبي رباح حدثتني فاطمة امرأة عمر أنها دخلت عليه وهو في مصلاه تسيل دموعه على لحيته فقالت يا أمير المؤمنين ألشيء حدث؟ قال يا فاطمة إني تقلدة من أمر أمة محمد أسودها وأحمرها: فتفكرت في الفقير الجائع والمريض الضائع والعاري المجهود والمظلوم المقهور والغريب الأسير والشيخ الكبير وذي العيال الكثير والمال القليل وأشباههم في أقطار الأرض وأطراف البلاد فعلمت أن ربي سائلي عنهم يوم القيامة فخشيت أن لا تثبت لي حجة فبكيت.

وقال الأوزاعي: إن عمر بن عبد العزيز كان جالساً في بيته وعنده أشراف بني أمية فقال أتحبون أن أولي كل رجل منكم جنداً فقال رجل منهم: لم تعرض علينا ما لا تفعله؟ قال: ترون بساطي هذا؟ إني لأعلم أنه يصير إلى بلى وفناء وإني أكره أن تدنسوه بأرجلكم فكيف أوليكم أعراض المسلمين وأبشارهم هيهات لكم هيهات فقالوا له لم أمالنا قرابة أمالنا حق قال ما أنتم وأقصى رجل من المسلمين عندي في هذا الأمر إلا سوءاً إلا رجلا من المسلمين حبسه عني طول شقته.

وقال حميد: أملي علي الحسن رسالة إلى عمر بن عبد العزيز فأبلغ ثم شكا الحاجة والعيال فأمر بعطائه.

وقال الأوزاعي: كان عمر بن عبد العزيز إذا أراد أن يعاقب رجلا حبسه ثلاثة أيام ثم عاقبه كراهة أن يعجل في أول غضبه.

وقال جويرية بن أسماء: قال عمر بن العزيز: إن نفسي تواقة لم تعط من الدنيا شيئاً إلا تاقت إلى ما هو أفضل منه فلما أعطيت ما لا شيء فوقه من الدنيا تاقت نفسي إلى ما هو أفضل منه يعني الجنة.

وقال عمرو بن مهاجر: كانت نفقة عمر بن عبد العزيز كل يوم درهمين.

وقال يوسف بن يعقوب الكاهلي: كان عمر يلبس الفروة الكبل وكان سراج بيته على ثلاث قصبات فوقهن طين.

<<  <   >  >>