أشتري به عنباً فقالت لا وقالت وأنت أمير المؤمنين لا تقدر على درهم تشتري به عنباً قال هذا أهون علينا من معالجة الأغلال غداً في جهنم.
وقالت فاطمة امرأته: ما أعلم أنه اغتسل لا من جنابة ولا من احتلام منذ استخلفه الله حتى قبضه.
وقال سهل بن صدقة: لما استخلف عمر سمع في منزله بكاء فسألوا عن ذلك فقالوا: إن عمر خير جواريه فقال: قد نزل بي أمر قد شغلني عنكم فمن أحب أن أعتقه أعتقته ومن أحب أن امسكه أمسكته وإن لم يكن مني إليها حاجة فبكين إياساً منه قالت فاطمة امرأته: كان إذ دخل البيت ألقى نفسه في مسجده فلا يزال يبكي ويدعو حتى تغلبه عيناه ثم يستيقظ فيفعل مثل ذلك ليلته أجمع.
وقال الوليد بن أبي السائب: ما رأيت أحداً قط أخوف من عمر.
وقال سعيد بن سويد: صلى عمر بالناس الجمعة وعليه قميص مرقوع الجيب من بين يديه ومن خلفه فقال له رجل: يا أمير المؤمنين إن الله قد أعطاك فلو لبست فنكس ملياً ثم رفع رأسه فقال: إن أفضل القصد عند الجدة وأفضل العفو عند القدرة.
وقال ميمون بن مهران سمعت عمر يقول: لو أقمت فيكم خمسين عاماً ما استكملت فيكم العدل إني لأريد الأمر وأخاف أن لا تحمله قلوبكم فأخرج معه طمعاً من الدنيا فإن أنكرت قلوبكم هذا سكنت إلى هذا.
وقال إبراهيم بن ميسرة: قلت لطاوس: هو المهدي يعني عمر بن عبد العزيز قال هو مهدي وليس به إنه لم يستكمل العدل كله.
وقال عمر بن أسيد: والله ما مات عمر حتى جعل الرجل يأتينا بالمال العظيم فيقول اجعلوا هذا حيث ترون فما يبرح بماله كله قد أغنى عمر الناس.
وقالت جويرية: دخلنا على فاطمة ابنة علي بن أبي طالب ﵂ فأثنت على عمر بن عبد العزيز وقالت لو كان بقي لنا ما احتجنا بعد إلى أحد.