وأخرج ابن أبي الدنيا وابن عساكر عن جبلة بن سحيم قال: دخلت على معاوية بن أبي سفيان وهو في خلافته وفي عنقه حبل وصبي يقوده فقلت له يا أمير المؤمنين أتفعل هذا؟ قال يا لكع اسكت فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: من كان له صبي فليتصاب له قال ابن عساكر غريب جداً.
وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف عن الشعبي قال دخل شاب من قريش على معاوية فأغلظ عليه فقال له يا بن أخي أنهاك عن السلطان إن السلطان يغضب غضب الصبي ويأخذ أخذ الأسد.
وأخرج عن الشعبي قال: قال زياد استعملت رجلا فكثر خراجه فخشي أن أعاقبه فقير إلى معاوية فكتبت إليه إن هذا أدب سوء لمن قبلي فكتب إلي: أنه ليس ينبغي لي ولا لك أن نسوس الناس بسياسة واحدة: أن نلين جميعاً فتمرح الناس في المعصية أو نشتد جميعاً فنحمل الناس على المهالك ولكن تكون للشدة والفظاظة وأكون للين والرأفة.
وأخرج عن الشعبي قال سمعت معاوية يقول ما تفرقت أمة قط إلا ظهر أهل الباطل على أهل الحق إلا هذه الأمة.
وفي الطيوريات عن سليمان المخزومي قال أذن معاوية للناس إذناً عاماً فلما احتفل المجلس قال أنشدوني ثلاثة أبيات لرجل من العرب كل بيت قائم بمعناه فسكتوا ثم طلع عبد الله بن الزبير فقال هذا مقوال العرب وعلامتها أبو خبيب قال مهيم قال أنشدني ثلاثة أبيات لرجل من العرب كل بيت قائم بمعناه قال: بثلاث مائة ألف قال: وتساوي؟ قال أنت بالخيار وأنت واف كاف قال هات فأنشده للأفوه الأودي قال: