وأخرج أحمد في مسنده عن العرباض بن سارية: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " اللهم علم معاوية الكتاب والحساب وقه العذاب ".
وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف والطبراني في الكبير عن عبد الملك بن عمير قال: قال معاوية: ما زلت أطمع في الخلافة منذ قال لي رسول الله ﷺ: " يا معاوية إذا ملكت فأحسن ".
وكان معاوية رجلا طويلا أبيض جميلاً مهيباً وكان عمر ينظر إليه فيقول: هذا كسرى العرب وعن علي قال: لا تكرهوا إمرة معاوية فإنكم لو فقدتموه لرأيتم الرؤوس تندر (١) عن كواهلها وقال المقبري: تعجبون من دهاء هرقل وكسرى وتدعون معاوية وكان يضرب بحلمه المثل وقد أفرد ابن أبي الدنيا وأبو بكر بن أبي عاصم تصنيفاً في حلم معاوية.
قال ابن عون: كان الرجل يقول لمعاوية والله لتستقيمن بنا يا معاوية أو لنقومنك فيقول: بماذا؟ فيقول بالخشب فيقول إذن نستقيم.
وقال قبيصة بن جابر: صحبت معاوية فما رأيت رجلا أثقل حلماً ولا أبطأ جهلا ولا أبعد أناة منه.
ولما بعث أبو بكر الجيوش إلى الشام سار معاوية مع أخيه يزيد بن أبي سفيان فلما مات يزيد استخلفه على دمشق فأقره عمر ثم أقره عثمان وجمع له الشام كله فأقام أميراً عشرين سنة وخليفة عشرين سنة.
قال كعب الأحبار: لن يملك أحد هذه الأمة ما ملك معاوية قال الذهبي: توفي كعب قبل أن يستخلف معاوية قال: وصدق كعب فيما نقله فإن معاوية بقي خليفة عشرين سنة لا ينازعه أحد الأمر في الأرض بخلاف غيره ممن بعده فإنه كان لهم مخالف وخرج عن أمرهم بعض الممالك خرج معاوية على علي