دقيق العيد وباشر وكالة امير موسى ابن الصالح (١) فى سلطنة الجاشنكير وتوجه رسولا الى صاحب اليمن فى اوائل سنة ٧٠٧ وعينه بيبرس الجاشنكير وكانوا ارادوا غزو اليمن فاشار التجار بتاخير ذلك وبالمراسلة فاجيبوا فعين شمس الدين سنقر السعدى والشيخ شمس الدين ابن عدلان لذلك فلما عاد الناصر الى السلطنة بعد قتل الجاشنكير نقم ذلك عليه ولم يرتفع له راس فى سلطنته حتى ان شهاب الدين ابن فضل اللّه قرأ له قصة فقال له السلطان قل له الذين يعترفوك (٢) ماتوا ثم قدر انه ولى قضاء العسكر فى ايام الناصر احمد وكان قد شرع فى شرع مختصر المزنى شرحا مطولا فلم يكمله قال شيخنا العراقى وكان افقه من بقى فى زمانه من الشافعية وكان مدار الفتيا عليه وعلى الشهاب الانصارى وقال الاسنوى كان اماما فى الفقه يضرب به المثل مع معرفة بالاصلين والعربية والقراءة وكان ذكيا نظارا فصيحا يعبر عن الامور الجليلة بالعبارة الوجيزة مع السرعة والديانة والمروءة وسلامة الصدر وقرأت بخط البدر النابلسى كان علامة وقته متفننا فى علوم كثيرة وكان نظير الشيخ زين الدين الكتنانى فى الفقه ويزيد عليه بالعربية والقراءات والتفسير ولما حج الجلال القزوينى استنابه فى درس الفقه بالناصرية وكانت العادة ان يقرأ القارى آية بعد تفرقة الربعة فيتكلم عليها ابن عدلان كلاما واسعا بحيث يظن من سمعه انه بيّته وليس كذلك فان القارى كان من جهة اولاد القاضى جلال الدين وكان بين ابن عدلان وبينهم منافرة مشهورة مات في ذى القعدة سنة ٧٤٩ وقد اسن *
(١) ر - صف - ابن الصالح على (٢) صف - ف - يعرفونك *