للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وينفي أيضا: قطع الشوكاني بأنه حفظ الكتاب بأكمله (١) فليتنبه لذلك من يقف على كلام هؤلاء في مصادره المشار إليها أو غيرها.

وبعد تحريرنا لوجه الصواب في تلك الخطوة من مسيرة العراقي العلمية وتقييمها، ننتقل معه إلى خطوة أخرى حيث واصل دراسته للفقه وأصوله، فحضر فيهما دروس الشيخ شمس الدين محمد بن أحمد المعروف بابن عدلان وكان شيخ الشافعية في زمانه ومضرب المثل في دراية الفقه وأصوله وتوفي بالقاهرة سنة ٧٤٩ هـ (٢) ولم يكتف بمجرد الحضور المتقطع بل واظب مواظبة تامة على دروس بعض شيوخ عصره وذوي الكفاءة العلمية والخبرة التربوية وحسن الخلق.

ويُعبّر المؤرخون عن تلك المواظبة بالملازمة فيقولون (٣): إن العراقي لازم الفقيه الشيخ عماد الدين محمد بن إسحق البلبيسي وقرأ عليه في الفقه، فتفقه به، وهو أحد حفاظ المذهب، وكان يحث على الاشتغال بكتاب (الحاوي) السابق ذكره، صبورًا على الاشتغال بالعلم والتعليم ودروسه لا تمل؛ لكثرة تفننه، فانتفع به خلق كثير وتوفي بالقاهرة سنة ٧٤٩ هـ (٤) ولازم أيضًا الشيخ


(١) (البدر الطالع) جـ ١/ ٣٥٤.
(٢) الدرر الكامنة ٣/ ٤٢٣.
(٣) «مجموع ابن خطيب الناصرية» ترجمة العراقي و هـ «المجمع المؤسس» ص ١٧٦ (هامش) و (لحظ الألحاظ) ص ٢٢٦، ٢٢٧ و ٥ الضوء اللامع و جـ ٤/ ١٧٢ و ١ «مقدمتي شرحي المناوي لألفية السيرة» و «البدر الطالع» (جـ ١/ ٣٥٤، و هـ شذرات الذهب) ج ٦/ ١٦٤، و ا «حسن المحاضرة» جـ ١/ ١٧٩.
(٤) (مجموع ابن خطيب الناصرية) (ترجمة العراقي) و (المجمع المؤسس) ص ١٧٦ و «الدرر الكامنة» جـ ٤/ ٤٧٢ و و «لحظ الألحاظ» ص ٢٢٧ و «الضوء اللامع» ج ٤/ ١٧٢ =

<<  <  ج: ص:  >  >>