وأما الموضوع الأساسى للكتاب، ومشتملاته العامة، فقد ذكر الشيرازى والعراقي أنه تضمن أربعين حديثا عشارية الإسناد، فيرويها العراقي بسنده المتصل عن شيوخه فمن فوقهم، حتى يصل إلى الرسول ﷺ ويكون عدد سلسلة إسناد كل حديث، عشرة أشخاص، أولهم شيخ العراقي، وآخرهم الصحابى الذى رفع الحديث إلى الرسول ﷺ.
ثم ألحق العراقي بالحديث رقم عشرين أثرًا موقوفا على عبد الملك بن مروان، في معنى الحديث المذكور، وساقه بسند عشاري أيضا، إلى عبد الملك بن مروان، كما أتبعه برواية بيت من الشعر، وحديث آخر معلق، كلاهما في معنى الحديث المذكور (١).
ورأى العراقي أن يضيف إلى تلك الأربعين، على سبيل الفائدة، حديثا في بدايتها، وهو الحديث المسلسل بالأولية، وإن لم يكن عشاريا، ولكن يذكر العراقي أنه أول حديث سمعه من شيخه أبى الفتح الميدومي، وهكذا يذكر من فوق الميدومى، أن هذا أول حديث سمعه من شيخه حتى ينتهى تسلسل الأولية إلى سفيان بن عيينة (٢)، وزاد العراقي أيضا في آخر العشاريات إسنادا تساعيًا للحديث الأربعين، وبعده حديثين تساعيين أيضا، بحيث نجد رجال الإسناد من شيخ العراقي حتى الرسول ﷺ عددهم تسعة أشخاص، وبنهاية الحديث الثاني منهما ينتهى الكتاب (٣) أما مقدمة الكتاب فضمنها العراقي أهم أسباب تأليفه له كما قدمت، وأهمية علو الإسناد، ومجمل عناصر منهجه في