أحدهما: أني لاحظت استعمال الناسخ للفصل بين فقرات النص، علامة الفاصلة التي نستعملها حاليا في الإملاء الحديث للغرض نفسه، فيعتبر هذا أنموذجا لتأصيل استعمال بعض علامات الترقيم المعاصر.
وثانيهما: أن تلك النسخة اشتملت في بدايتها على مقدمة للشيخ عبد الرحيم الشيرازي تلميذ العراقي، أوضح فيها بعض الأسباب التي دعت العراقي إلى تأليف الكتاب، وحدد تاريخ شروعه في إملائه، ومكان ذلك كما قدمت.
٤ - نسخة الشيخ عبد الحي الكتاني، صاحب فهرس الفهارس، ﵀. وقد ذكرها في فهرسه، كما قدمت، ووصفها بأنها نسخة عتيقة مسموعة، يعنى عليها إثبات سماعها على مؤلفها العراقي (١).
ومكتبة الشيخ الكتاني قد ألحقت بعد وفاته بالخزانة العامة بالرباط، ويرمز في فهرسها إلى محتويات تلك المكتبة برمز (ك) ولعل هذه النسخة هي التي ذكرها الشيخ محمد بن الحسين العراقي في مقدمة تحقيقه لكتاب شرح ألفية العراقي في المصطلح، حيث ذكر كتاب الأربعين هذا وقال: اطلعت على نسخة منه بالخزانة الكتانية (٢).
طبع الكتاب:
حين أعددت هذا البحث قبل أكثر من عشرين سنة كان اعتمادى في دراسة هذا الكتاب هو ما أمكن اطلاعى عليه من نسخه الخطية السابقة، بعد نسخى
(١) ينظر فهرس الفهارس للكتانى ٢/ ٨١٧ - ٨٨١. (٢) ينظر مقدمة تحقيق شرح التبصرة والتذكرة ١/١٨.