للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المسندين من الرجال (١) فقط.

وذكر أن شيخته عائشة بنت محمد بن عبد الهادي المتوفاه سنة ٨١٦ هـ انفردت في الدنيا، ببعض مسموعاتها حتى نزل الناس في جميع الآفاق بموتها درجة في السند، بالنسبة المسموعاتها تلك (٢).

وحرص في (معجمه) عمومًا على بيان ما تميزت به شيخاته الكثيرات عن شيوخه، ومنهن رقية بنت محمد بن علي بن محمد، الثعلبي الدمشقي، يعرف والدها بابن القاري، كان زوجها مُحَدِّثًا، وعمها مُسند القاهرة وهي من بيت الحديث والرواية، ولها إجازة من شيوخ العصر، بالحرمين والشام ومصر واستجازها المحدثون قديمًا وحديثا (٣).

ووصف ولي الدين ابن العراقي شيخته المسندة «أم أبيها» بأن المحدثين أكثروا السماع عليها (٤).

ومنهن من حدثت بصحيح البخاري في قلعة صلاح الدين بالقاهرة (٥)، لكنا لم نقف على مؤلفات للمرأة في أي من علوم السنة، ويكفيهن شرفًا تلك المساهمة الكبيرة في إحياء ونشر رواية السنة بإسنادها، تجديدا لرسالة الصحابيات الكرام ومن بعدهن في هذا.

وقد حاول بعض المستشرقين أن يثبت بذلك وجود الاختلاط السافر بين


(١) «المجمع المؤسس» ص ٣٧.
(٢) المصدر السابق ص ٢٤٠.
(٣) المصدر السابق ص ١٠٩، ١١٠.
(٤) و «ذيل ولي الدين ابن العراقي» وفيات سنة ٧٨٣ هـ.
(٥) المجتمع المصري في عصر سلاطين المماليك، ص ١٣٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>