للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عاصرهم كما سيأتي:

أما العلوم التي كانت تدرس حينئذ فإنا نجدها من خلال تراجم علماء العصر (١) تشمل مختلف العلوم الإسلامية وغيرها كالحساب والهندسة والطب والموسيقى! وكان لكل دارس الحرية في أن يلم بما شاء منها ثم يتخصص في علم معين فيعرف به ويعد من رجاله، فإذا قام بنتاج علمي في فن آخر بجانبه يعد مشاركا فيه، وتكون آراؤه وتأليفه فيه، في الدرجة الثانية بعد المتخصصين (٢).

وقد كانت العناية بتلك العلوم متفاوتة، بحيث نجد أن الفقه وأصوله في المقدمة، ويليه علوم القرآن من تفسير وقراءات وغيرها، ثم يليه الحديث وعلومه، ثم التاريخ والسيرة النبوية، ثم علوم اللغة والأدب، ثم بقية العلوم الأخرى (٣).

ونلاحظ من هذا الترتيب أن العناية كانت مركزة على العلوم الشرعية المتضمنة لأصول الدين وفروعه، ومرجع هذا ما قدمناه في الفقرات السابقة من الاضطهاد الديني الذي أطبق على العالم الإسلامي من الغرب والشرق حتى، قلص ظله وتراثه، وطوي بساط الشرع ورواية الحديث من معظم.


= ص ٦٦٠ و «بهجة الناظرين» للغزي ص ٧٨.
(١) «كالدرر الكامنة» لابن حجر و «الضوء اللامع» للسخاوي و «ذيل ولي الدين ابن العراقي على ذيل والده على العبر» للذهبي.
(٢) «بهجة الناظرين» للغزي ص ٩١، ٩٢ و «الرسالة المتطرفة» للكتاني ص ١٦٥.
(٣) «صفحات من عصر السيوطي» ص ١٢٣، ١٢٨، ١٢٩، ١٣٤، ١٣٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>