للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

دليل القول الثاني: (تجب العمارة في بيت المال، فإن تعذر فمن غلته)

استدل لهذا الرأي: بما تقدم من الدليل الثاني والثالث للرأي الأول.

ونوقش: بالتسليم، لكن إن كان له غلة فلما تقدم من دليل الرأي الأول.

الترجيح:

الراجح -والله أعلم- القول الأول؛ لقوة دليله، وضعف دليل القول الثاني بمناقشته.

وفي فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم: "والجواب: إذا كان المسجد الذي اجتاحته السيول تتعذر عمارته من غلة الوقف على سبيل الاستقلال أو المفاهمة من أهل البلد التي فيها المسجد وتجعل غلة الوقف فيه .... ، وأن القرية التي فيها المسجد الذي اجتاحته السيول لا تحتاج إلى عمارة مسجد، وأن المساجد الموجودة فيها لا يحتاج شيء منها إلى إصلاح لا في الوقت الحاضر ولا في الوقت القريب، وأن المسجد الذي سقط سقفه لا يمكن إصلاحه إلا من غلة هذا الوقف، فلا يظهر لنا مانع من إصلاحه بغلة الوقف، أما أصل الوقف فيبقى على البئر وتعمر من غلته في المستقبل إذا احتاجت إلى ذلك، والسلام عليكم" (١).

وفيه أيضا: " عمارة وقف من غلة آخر جائزة، بشرط اتحاد الواقف، واتحاد الجهة، قال في "مختصر مجموع المنقور": قال الشيخ تقي الدين: ولو وقف رجال أملاكا على جهة مثل أن يوقفوا على مسجد، فهل يجب، أو يجوز أن يعمر بعضها من فائدة بعض؟ الذي ينبغي جواز ذلك، بل وجوبه؛ لأن المستحق واحد. أهـ، وأفتى بعض أصحابنا بجواز عمارة وقف من ريع آخر بشرط اتحاد الجهة فقط.


(١) مجموع الفتاوى، مرجع سابق، (٢٤٢٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>