للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وجه الدلالة: في هذا الحديث الصدقة بمنفعة الثوب والطعام، والماء، وكذا وقف هذه المنافع.

٥ - أنه لا فرق بين وقف المنفعة، ووقف الملك كاملاً؛ لأن الأعيان إنما تحبس لأجل ما فيها من المنفعة، وحينئذ لا فرق بين وقف المنفعة وحدها، وبين وقف عين مشتملة على منفعة.

قال ابن تيمية: " لا فرق بين وقف المنافع، وبين وقف البناء والغراس، ولا فرق بين وقف ثوب على الفقراء يلبسونه، أو فرس يركبونه، أو ريحان يشمه أهل المسجد، وطيب الكعبة، حكمه حكم كسوتها، فعلم أن التطيب منفعة مقصودة، لكن قد يطول بقاء مدة التطيب، وقد يقصر، ولا أثر لذلك " (١).

٦ - القياس على الوصية، فكما تصح الوصية بالمنافع يصح وقفها بجامع أن كلاً منهما تبرع (٢).

٧ - أن المنافع أموال متقومة -كما تقدم في أول المبحث-، فيصح وقفها كسائر الأموال (٣).

٨ - قياس جواز وقف المنافع على صحة الوصية بها.

أدلة القول الثاني: (عدم جواز وقف المنافع)

١ - أن وقف المنفعة لا يجوز؛ لأن الرقبة أصل والمنفعة فرع، والفرع يتبع الأصل (٤).


(١) الاختيارات الفقهية ص ٢٩٥ بتصرف.
(٢) الشرح الكبير مع الإنصاف ١٧/ ٣٦٤.
(٣) ينظر: أموال الوقف ص ٧٩، ٨٣، ٨٥.
(٤) مغني المحتاج ٢/ ٣٧٨، بتصرف.

<<  <  ج: ص:  >  >>