للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١ - حديث عائشة قالت: قال رسول الله : "من مات، وعليه صيام صام عنه وليه" (١).

فيلحق الاعتكاف بالصيام، فإنه أشبه به من الصلاة.

ونوقش الاستدلال بهذا الحديث من وجوه، وتقدم الجواب عليها.

٢ - حديث ابن عباس أن سعد بن عبادة سأل النبي في نذر كان على أمه توفيت قبل أن تقضيه، فقال رسول الله : "اقضه عنها" (٢).

ولا يخلو إما أن يكون سعد سأل النبي عن نذر كان على أمه وأجابه النبي على مقتضى هذا السؤال ولم يستفصله، فكأنه قال: إذا كان عليها نذر فاقضه عنها؛ لأن السؤال كالمعاد في الجواب، وهذا عام مطلق في جميع النذور.

أو يكون سأله عن نذر معين من صوم ونحوه، فيكون اختيار ابن عباس أنه أمره أن يقضى عنها النذر، ولم يعين ابن عباس أي نذر هو دليل على أنه فهم أن مناط الحكم عموم كونه نذرا، لا خصوص ذلك المنذور، وأن كل النذور مستوية في هذا الحكم، وابن عباس أعلم بمراد النبي ومقصوده (٣).

٣ - حديث ابن عباس قال: "جاء رجل إلى النبي فقال: يا رسول الله! أمي ماتت وعليها صوم شهر أفأقضيه عنها؟ فقال: لو كان على أمك دين أكنت قاضيه عنها؟ قال: نعم. قال: فدين الله أحق أن يقضى" (٤).

فقوله : " فدين الله أحق أن يقضى" يشمل نذر الاعتكاف.


(١) سبق تخريجه برقم (٢٨٥).
(٢) سبق تخريجه برقم (٢٧٣).
(٣) شرح العمدة ١/ ٣٨٠.
(٤) سبق تخريجه برقم (٢٨٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>