للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

يخرج من رأس المال، أوصى به أو لم يوص سواء في ذلك الزكاة الماضية، وغيرها من الواجبات المالية، مثل الكفارة والهدي وغيرهما، بخلاف ما أوصي به ولم يشهد ببقائه في ذمته، وأشهد به في مرض موته فإنه يخرج من الثلث.

وأما الزكاة الحاضرة: فإن زكاة الحرث والماشية تخرج من رأس المال، وإن لم يوص بها مطلقا، كما أن زكاة العين تخرج من رأس المال أيضا إذا اعترف بحلولها، وأوصى بإخراجها في صحته، أو مرضه، وإن أوصى بها ولم يعترف بحلولها فإنها تخرج من الثلث، أما إذا لم يعترف بحلولها ولم يوص بها، أو اعترف بحلولها ولم يوص بها، فإنها لا تخرج من ثلثه ولا رأس ماله إلا أن يشاء الورثة.

وهو قول المالكية.

الأدلة:

دليل القول الأول:

١ - قوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ (١).

وجه الدلالة: أن الآية جاءت عامة للديون كلها، وأنها تقدم قبل الميراث، والزكاة دين الله ﷿ فتدخل في عموم الآية، وتخرج من رأس المال.

٢ - حديث ابن عباس قال: جاء رجل إلى النبي فقال: يا رسول الله إن أمي ماتت وعليها صوم شهر، أفأقضيه عنها؟ قال: "نعم، فدين الله أحق أن يقضى" (٢).


(١) من الآية ١١ من سورة النساء.
(٢) تقدم تخريجه برقم (٢٣٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>