ونوقش هذان الأثران: بأنهما مخالفان لما ورد عنهما من قضاء صيام النذر عن الميت (١)، وكذا الصلاة (٢).
(٢٧٧) ٥ - ما علقه البيهقي عن عائشة ﵂:" لا تصوموا عن موتاكم وأطعموا عنهم"(٣).
ونوقش: بأنه ضعيف جداً (٤).
ونوقش هذا الاستدلال بهذه الآثار- أيضاً -من وجهين:
الأول: قال ابن حجر ﵀ في التوفيق بين تلك النصوص التي ظاهرها التعارض، ما نصه:"قلت: ويمكن الجمع بحمل الإثبات في حق من مات، والنفي في حق الحي"(٥)، ومعنى هذا جواز النيابة عن الميت دون الحي.
الثاني: لو فرضنا تعادل تلك النصوص الواردة في هذه المسألة، ومن ثم
(١) أما أثر ابن عمر ﵄: فأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٢٥٤. (وإسناده صحيح). وأما أثر ابن عباس ﵄: فأخرجه عبد الرزاق ٤/ ٢٣٧، ٢٤٠، وابن أبي شيبة ٣/ ١١٣، والبيهقي في الكبرى ٤/ ٢٥٤، وصححه الحافظ في الفتح ١١/ ٥٨٤. (٢) صحيح البخاري معلقاً بصيغة الجزم في الأيمان والنذور/ باب النذر عن الميت (ح ٦٦٩٨): "وأمر ابن عمر امرأة جعلت أمها على نفسها صلاة بقباء، فقال: صلي عنها، وقال ابن عباس نحوه". (٣) ذكره البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٢٥٧) تعليقاً بصيغة التمريض. وقال عنه الحافظ ابن حجر في الفتح (٤/ ٢٤٣): "ضعيف جدَّاً". فتح الباري (٤/ ١٩٤)، ونيل الأوطار (٤/ ٢٣٦). (٤) فتح الباري، مرجع سابق، ٤/ ١٩٤. (٥) فتح الباري، نفسه ٥٨٤.