(٢٠٣) ٢ - ولما رواه البخاري من طريق مالك، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال:"من كانت عنده مظلمة لأخيه فليتحلَّله منها؛ فإنه ليس ثم دينار ولا درهم من قبل أن يؤخذ لأخيه من حسناته، فإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئآت أخيه فطرحت عليه"(٣).
وهل له الأكل منه إذا تاب وكان فقيراً؟ المنصوص عليه عند الحنابلة: أنه لا يجوز له الأكل منه، ويجب عليه أن يتصدق به (٤).
واختار شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ أن للغاصب ونحوه الأكل من المال المغصوب ونحوه، إذا تاب وكان فقيرا إن لم يعرف صاحبه (٥).
فرع:
أرباح هذا النوع من المكاسب.
اختلف العلماء في أرباح المكاسب المحرمة الحاصلة من غير تراض على أقوال:
(١) التمهيد ٢/ ٢٣، الإجماع (٤٢). (٢) من الآية ١٨٨ من سورة البقرة. (٣) صحيح البخاري - كتاب الرقى/ باب القصاص يوم القيامة (٦١٦٩). (٤) ينظر: القواعد في الفقه الإسلامي ص ١٣٤. (٥) ينظر: الاختيارات الفقهية، مرجع سابق، ص ١٦٥.