للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الشرط الثاني: أن ينفصل حياً، فإن انفصل ميتاً، بطلت الوصية؛ لأنه يحتمل أن لا يكون حياً حين الوصية، فلا تثبت له الوصية بالشك (١).

ويشترط: انفصاله كله حياً على خلاف بين أهل العلم.

القول الأول: أنه يشترط أن يخرج كله حياً.

وهو قول جمهور أهل العلم (٢).

القول الثاني: أنه يشترط خروج أكثره حياً.

وهو قول الحنفية (٣).

القول الثالث: أنه يكفي خروج بعضه حياً.

وهو قول الظاهرية (٤).

الأدلة:

استدل الجمهور:

١ - إذا استهل المولود ورث، فظاهره أنه لا بد من استهلاله جميعاً، وحمله على البعض خلاف الظاهر، والأصل الحقيقة.

٢ - ثبوت حياته، فجمهور العلماء أنها تثبت بكل ما يدل عليها من صراخ، وعطاس، وكثرة رضاع، وغير ذلك، كشهادة الطبيب.

وفي قول الإمام مالك: إنه الصراخ وحده؛ لأن الاستهلال هو الصياح، والمفهوم إذا استهل لا يرث، والوصية أخت الميراث.


(١) ينظر: بدائع الصنائع ٧/ ٣٣٥، الاختيار لتعليل المختار ٥/ ٦٤٠، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٤/ ٤٢٢ - ٤٢٣، مغني المحتاج ٣/ ٤٠، المغني ٦/ ٥٦، كشاف القناع ٤/ ٣٥٦.
(٢) المصادر نفسها.
(٣) بدائع الصنائع، مرجع سابق، ٧/ ٣٣٥.
(٤) المحلى، مرجع سابق، ٩/ ٣٧٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>