القول الأول: أنه لا يصح وقفه.
وهو قول ابن عابدين من الحنفيَّة (١)، ورواية عند الحنابلة (٢)، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية (٣)، وابن القيم (٤).
القول الثاني: أنه يصح وقفه.
وهو المذهب عند الحنفيَّة (٥)، وقول المالكيَّة (٦)، والشافعيَّة (٧)، والمذهب عند الحنابلة (٨).
الأدلة:
أدلة القول الأول:
استدل القائلون بأنَّ وقف الغضبان لا يصح بما يلي:
١ - قوله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ (٩).
وجه الدلالة: أنَّ اللَّغوَ في اليمين هو أن يحلف الرجُلُ وهو غضبان، فإذا كانت يمينُ الغضبان لا تنعقد، فكذلك وقفه (١٠).
(١) حاشية ابن عابدين، مصدر سابق، (٢/ ٤٢٧).(٢) المقنع (٣/ ١٣٣)، الإنصاف (٨/ ٤٣٢).(٣) اختيارات ابن تيمية جمع ابن القيم (ص ٣).(٤) إعلام الموقعين، مصدر سابق، (٣/ ٤٥).(٥) حاشية ابن عابدين (٢/ ٤٢٧).(٦) بُلغة السَّالك لأقرب المَسَالك (٢/ ٧٩٣).(٧) إعانة الطالبين (٤/ ٦)، وتكملة المجموع (١٧/ ٦٨).(٨) الفروع (٥/ ٣٦٤)، كشف المخدرات (ص ٣٨٨)، وينظر: اختيارات الشيخ محمد العثيمين في الطلاق ص ٤٥٠.(٩) من آية ٢٢٥ من سورة البقرة.(١٠) تفسير الطبري (٢/ ١٢)، الإفصاح (٢/ ٣٢٥)، تفسير القرآن الكريم لابن عثيمين (٣/ ٩٣) وينظر: اختيارات الشيخ محمد العثيمين في الطلاق ص ٤٦٨.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute