للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وهذا الشرط وجه عند الشافعية (١).

وعللوا: بأن الشرابَ المطربَ يدعو النفسَ إلى تناولِهِ، فغلظ حكمُهُ زجراً عنه بوقوع الطلاق ونحوه، كما غلظ بالحد.

أما غير الطرب فالنفس منه نافرة، ولذلك لم يغلظ بالحد، فلم يغلظ بوقوع الطلاق ونفاذ العقود كالوقف وغيره (٢).

الأمر السادس: وقف الغضبان:

تحرير محل النزاع:

اتفق الفقهاء على أنَّ وقف من زال عقلُهُ لشدَّة غضبه لا يقع (٣)، كما اتفقوا على وقوع وقف مَن لم يؤثِّر غضبُهُ على قصدِهِ وشعورِهِ (٤).

واختلفوا في وقف مَن اشتدَّ غضبه ولم يملك نفسَه، ونَدِمَ على فعلِهِ مع بقاءِ عقلِهِ، هل يقعُ أم لا؟ (٥) على قولين:


(١) ينظر: الحاوي (١٣/ ١٠٨).
(٢) الحاوي ١٣/ ١٠٨.
(٣) إعانة الطالبين (٤/ ٦)، المبدع في شرح المقنع (٧/ ٢٥٢)، حاشية الدسوقي (٢/ ٣٦٦)، حاشية ابن عابدين (٢/ ٤٢٧)، وينظر: اختيارات الشيخ محمد العثيمين في الطلاق ص ٤٥٠.
(٤) شرح منتهى الإرادات (٣/ ١٢٠)، حاشية الإمام الرهوني على شرح الزرقاني (٤/ ٧٧)، حاشية ابن عابدين (٢/ ٤٢٧)، تكملة المجموع (١٧/ ٦٨).
(٥) تنبيه: كثير من العلماء يتكلمون عن طلاق الغضبان، ثم يلحقون ما يتعلق ببقية عقود الغضبان وإقراراته بطلاقه.

<<  <  ج: ص:  >  >>