عند الحنابلة، خرَّجها الأصحابُ على عدم وقوع طلاق السكران (١)، وهو قول الظاهرية (٢)، وشيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم (٣).
القول الثاني: صحة وقف السكران.
وهذا هو المشهور من مذهب الحنفية (٤)، وهو قول شاذ عند المالكية (٥)، وهو المذهب عند الشافعية (٦)، ورواية عند الحنابلة، خرَّجها الأصحابُ على وقوع طلاق السكران (٧)، وهي المذهب (٨).
في تيسير التحرير:" وإن كان طريقه -أي السكر- محرما .... فلا يبطل التكليف فيلزم الأحكام، وتصح به عباراته من الطلاق، والعتاق، والبيع، والإقرار، والتزويج، والإقراض … ".
(١) المبدع (٧/ ٢٥٣)، الإنصاف (٨/ ٤٣٥)، شرح الزركشي (٥/ ٣٨٧). (٢) المحلى (٩/ ٤٧١). (٣) مجموع الفتاوى (٢٣/ ١٠٢)، الفتاوى الكبرى (٤/ ٥٦٧)، إعلام الموقعين (٤/ ٣٩). (٤) كشف الأسرار (٤/ ٥٧١ - ٥٧٦)، تيسير التحرير (٢/ ٢٨٧ - ٢٨٨)، فتح القدير (٣/ ٤٩١)، مختصر اختلاف العلماء (٢/ ٤٣٠). وقد ذكر ابن نجيم في الأشباه والنظائر ص (٣٦٩): أن السكران كالصاحي -يعني تصح سائر تصرفاته وتنفذ- إلا في مسائل .... ومن المسائل المتعلقة بالعقود. المسألة الأولى: تزويج الصغير والصغيرة بأقل من مهر المثل أو بأكثر، فإنه لا ينفذ. المسألة الثانية: الوكيل بالبيع لو سكر فباع لم ينفذ على موكله. (٥) هو قول ابن نافع من المالكية. ينظر: عقد الجواهر (٢/ ٣٢٨)، مواهب الجليل (٤/ ٢٤٢)، البيان والتحصيل (٤/ ٢٥٨ - ٢٥٩). (٦) المجموع شرح المهذب (٩/ ١٥٥)، مغني المحتاج (٢/ ٧) وأحال بحثه على الطلاق (٣/ ٢٧٩)، روضة الطالبين (٣/ ٣٤٢)، المهذب (٢/ ٩٩). (٧) المبدع (٧/ ٢٥٣)، كشاف القناع (٥/ ٢٤٣)، شرح الزركشي (٥/ ٣٨٧). (٨) الإنصاف (٨/ ٤٣٤).