إن المصدقين " جمع معرف بأل فيعم الصحيح والمريض، وحذف المعمول يؤذن بالعموم.
فإذا اتفق على جواز هبته في الصحة، فيستصحب هذا الإجماع في حال المرض، إلا أن يدل دليل، ولا دليل على ما ذكر (١).
(٢٧٢) ٢ - ما رواه البخاري ومسلم من طريق أبي زرعة، عن أبي هريرة ﵁ قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله أي الصدقة أعظم أجراً؟ قال: " أن تتصدق وأنت صحيح شحيح، تأمل الغنى وتخشى الفقر" (٢).
(٢٧٣) ٣ - ما رواه أبو داود من طريق أبي إسحاق، عن أبي حبيبة الطائي، عن أبي الدرداء ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " مثل الذي يعتق عند الموت كمثل الذي يهدي إذا شبع " (٣).
(١) المحلى ٩/ ٣٤٨، الحاوي الكبير ٨/ ٣٣٠، بداية المجتهد ٢/ ٢٤٥. (٢) صحيح البخاري في كتاب الزكاة/ باب فضل صدقة الشحيح الصحيح (١٤١٩)، ومسلم في كتاب الزكاة/ باب أن أفضل الصدقة صدقة الصحيح الشحيح (١٠٣٢). (٣) سنن أبي داود في العتق/ باب فضل العتق (٣٩٦٨). وأخرجه أحمد ٥/ ١٩٧، ٦/ ٤٤٨، والترمذي (٢١٢٣)، وعبد الرزاق (١٦٧٤٠)، وعبد ابن حميد (٢٠٢)، والحاكم ٢/ ٢١٣، والبيهقي ٤/ ١٩٠، ١٠/ ٢٧٣، والمزي في تهذيب الكمال ٢٣/ ٢٢٧ من طريق سفيان، وأخرجه أحمد ٦/ ١٩٦، والنسائي في المجتبى ٦/ ٢٣٨، والطيالسي (٩٨٠)، والدارمي (٣٢٢٦) والطبراني في الأوسط (٨٦٤٤)، والحاكم ٢/ ٢١٣، والبيهقي ٤/ ١٩٠ من طريق شعبة، وسعيد بن منصور (٢٣٣٠) من طريق حماد بن معاوية، والنسائي في الكبرى (٤٨٩٣) من طريق أبي الأحوص، وابن حبان (٣٣٣٦) من طريق إدريس، والبيهقي في شعب الإيمان (٤٣٣٧) من طريق إسرائيل بن يونس، كلهم (سفيان، شعبة، حماد، أبو الأحوص، إدريس، إسرائيل) عن أبي إسحاق. وفي الباب عن أبي سعيد الخدري ﵁ مرفوعاً بلفظ: " لأن يتصدق المرء في حياته وصحته بدرهم خير من أن يتصدق بمئة درهم عند موته ". رواه أبو داود (٢٨٦٦)، وابن حبان (٣٣٣٤) في إسناد شرحبيل بن سعد لم يوثقه غير ابن حبان، وضعفه الدارقطني، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وابن معين. وفي رواية أبي الأحوص: " مثل الذي يعتق أو يتصدق " وفي رواية أبي الأحوص " مثل الذي يتصدق ". الحكم على الحديث: الحديث صححه الترمذي، وابن حبان، والحاكم، ووافقه الذهبي، وحسنة الحافظ في الفتح ٥/ ٣٧٤، لكنه ضعيف؛ لجهالة أبي حبيبة الطائي، فلم يرو عنه غير أبي إسحاق السبيعي، ولم يوثقه غير ابن حبان.