للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ونوقش هذا الاستدلال بأمور:

الأول: أنه معارض للحديث الصريح الصحيح في جواز رجوع الأب فيما وهبه لابنه مطلقا دون تقييد بقبض أو غيره.

الثاني: أن المراد المحارم غير الأولاد؛ لأن الأولاد ورد فيهما نص خاص في جواز الرجوع في الهبة لهم.

الثالث: أن لفظ القبض لم يرد في نص الأثر.

٨ - ولأنها هبة يحصل بها الأجر من الله تعالى، فلم يجز الرجوع فيها كصدقة التطوع (١).

ونوقش من ثلاثة وجوه:

الوجه الأول: أنه يرده قول النعمان : " فرجع أبي في صدقته ".

الوجه الثاني: أنه منقوض بهبة الأجنبي، فإن فيها أجراً وثواباً.

قال تعالى: ﴿وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ (٢)، وقد رغَّبَ النبيُّ وندب إليها، وعندهم له الرجوع فيها (٣).

الوجه الثالث: أنه قياس مع وجود النص فلا يلتفت إليه.

٩ - ولأنه لو وهب بشرط الثواب فأثيب لم يرجع، وهذا قد أثيب من قبل الله تعالى في هبة الرحم، فلم يجز أن يرجع (٤).

ونوقش: بأن من أثيب بالمال قد وصل إليه البدل، فلم يجز أن يصير


(١) البناية ٧/ ٧٣٩، الحاوي ٧/ ٥٤٦، المغني ٨/ ٢٦٢، الشرح الكبير ٣/ ٤٤٢، التمهيد ٧/ ٢٣٦.
(٢) من آية ٢٣٧ من سورة البقرة.
(٣) المحلى ١٠/ ٩٩، المغني ٨/ ٢٦٢، الشرح الكبير ٣/ ٤٤٢.
(٤) ذكره لهم صاحب الحاوي، مرجع سابق، ٧/ ٥٤٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>