وقال الحافظ ابن حجر (١): " عنه -عروة- هو أعلم الناس بحديثها ".
الثالث: أنه تابعه عليه القاسم بن محمد كما تقدم، ومعلوم أن كثرة العدد من المرجحات، وهذا لا يحتاج إلى تدليل.
الرابع: أن رواية عروة أخرجها الإمام مالك وغيره بخلاف رواية مسروق التي أخرجها ابن الجهم، ومعلوم ما بينهما من فرق.
الخامس: أن ابن حزم نفى الخلاف في مسروق وهذا لا يسلم، وقد تكلم فيه ابن عيينة.
قال ابن القيم ﵀:" وأما تصحيح ابن حزم له، فما أجدره بظاهريته وعدم التفاته إلى العلل والقرائن التي تمنع ثبوت الحديث بتصحيح مثل هذا الحديث وما دونه في الشذوذ والنكارة، فتصحيحه للأحاديث المعلولة وإنكاره لنقلتها نظير إنكاره للمعاني والمناسبات والأقيسة التي يستوي فيها الأصل والفرع "(٢).
الوجه الثالث: أن مقتضى هذا الأثر أن الولد إذا نحله أبوه عطية، فلم يقبضها حتى مرض والده مرض الموت أنها تكون من الميراث، ومفهوم ذلك أنه إذا قبضها لا تكون مال وارث وإنما تكون ملكا له، وليس فيه ما يمنع على الوالد من الرجوع فيما وهبه لولده، ثم إنه لو قيل: بأن مفهومه يمنع ذلك، فإنه لا يعارض صريح قول الرسول ﷺ:" لا يحل لواهب أن يرجع في هبته إلا الوالد لولده "(٣).
٥ - ما ورد عن عمر ﵁ أنه قال: " ما بال أحدكم يتصدق على ولده بصدقة لا يحوزها ولا يقسمها، يقول: أنا إن مت كانت له، وإن مات هو