* ومن تعاريف الشافعية:" التمليك لعين بلا عوض في الحياة تطوعا ".
قوله:" التمليك " أي لعينٍ، أو دينٍ، أو منفعةٍ.
وخرج بقوله:"بالتمليك": الضيافة والعارية فإنهما إباحة، والملك يحصل بعده، والوقف فإنه تمليك منفعة لا عين على ما قيل، والأوجه أنه لا تمليك فيه، وإنما هو بمنزلة الإباحة كما صرح بذلك السبكي، فقال: لا حاجة للاحتراز عن الوقف، فإن المنافع لم يملكها الموقوف عليه بتمليك الواقف، بل بتسليمه من جهة الله تعالى.
وخرج بقوله:" لعين ": الدين، والمنفعة.
قوله:"بلا عوض" بالمعنى الأعم الشامل للهدية والصدقة وقسيمهما، ومن ثم قُدِّم الحد على خلاف الغالب، وخرج ما فيه عوض كالبيع ولو بلفظ الهبة.
قوله:"في الحياة " لإخراج نحو الوصية، فإن التمليك فيها إنما يتم بالقبول وهو بعد الموت.
قوله:" تطوَّعا " لإخراج الواجب نحو الكفارة والنذر والزكاة (١).
واعترض على هذا التعريف:
عدم شموله هبة الثواب، وسيأتي أن لها أحكام الهبة على الصحيح.
وأيضا: ما لو أهدى إلى غني لحم أضحية، أو هدي، أو عقيقة، فإنه هبة ولا تمليك فيه.
وأجيب: بأنه لا يسلم أنه لا تمليك فيه، بل فيه تمليك.
* ومن تعاريف الحنابلة:
قال ابن قدامة:" وهي تمليك في حياته بغير عوض "(٢).
(١) مغني المحتاج، مرجع سابق، ٢/ ٣٩٧. (٢) الشرح الكبير مع الإنصاف، مرجع سابق، ١٧/ ٥.