ومن تعاريفهم: " تمليك جائز التصرف مالاً معلوماً، أو مجهولاً تعذر علمه موجوداً، مقدور على تسليمه، غير واجب في الحياة، بلا عوض ".
قوله: " تمليك " خرج به العارية.
قوله: " جائز التصرف " وهو الحر المكلف الرشيد.
قوله: " مالاً " خرج به الكلب، ونحوه.
قوله: " معلوماً " يصح بيعه منقولا أو عقاراً.
قوله: " أو " مالاً " مجهولًا تعذر علمه " كدقيق اختلط بدقيق لآخر، فوهب أحدهما للآخر ملكه منه؛ فيصح مع الجهالة للحاجة.
قوله: " موجودًا " خرج المعدوم كعبد في ذمته.
قوله: " مقدورًا على تسليمه " خرج الحمل.
قوله: " غير واجب " خرج الديون والنفقات، ونحوها.
قوله: " في الحياة " خرج به الوصية، وهو متعلق بتمليك.
قوله: " بلا عوضٍ " متعلق أيضا بِه، فإن كانت بعوض فبيع، ويأتي (١).
واعترض على هذا التعريف بما يلي:
أولاً: قوله: " جائز التصرف " هذا من إدخال الشروط في التعريف.
ثانياً: عدم شموله لهبة الثواب.
* والأقرب في تعريف الهبة اصطلاحاً بعد دراسة أحكامها أن يقال:
"التبرع بتمليك ما فيه منفعة في الحياة ".
فقولنا: " التبرع " لإخراج الواجب نحو الزكاة، والكفارة، وما فيه تمليك كالبيع.
وقولنا: " بتمليك " لإخراج العارية فهي إباحة للمنفعة.
(١) شرح منتهى الإرادات، مرجع سابق، ٢/ ٥١٨.