الحكم، ويقال أيضًا: أبو الحكم، وقيل غير ذلك، الثقفي، له في سنن أبي داود والنسائي وابن ماجه أنَّ النَّبِيَّ ﷺ، وفي رواية عن الحكم بن سفيان عن أبيه، وفيه اختلاف كثير، قال شريك النخعي: سألت أهل الحكم بن سفيان، فذكروا أنَّه لم يدرك النَّبيّ ﷺ، وأما ابن عبد البر فصحح صحبته وسماعه (١).
قال المُراجع: الصحيح أن الحكم بن سفيان صحابي فقد ذكره ابن حبان في مشاهير علماء الأمصار (٤٠٣) وقال "الحكم بن سفيان الثقفي له صحبة" وقال الذهبي أيضاً "له صحبة"(الكاشف رقم ١١٧٦) وروى عنه مجاهد وقال مجاهد " الحكم بن سفيان الثقفي ﵁"(الاحاد والمثاني ٣/ ٢٢٨ رقم ١٥٨٩) ولم يذكر ذلك صاحب تهذيب التهذيب. وأيضاً قال أبو زرعة "الصحيح: مجاهد عن الحكم بن سفيان، وله صحبة"(علل ابن أبي حاتم ١/ ٥٥٧ رقم ١٠٣) وجاء بسند صحيح في مسند ابن أبي شيبة (٢/ ٨٥ رقم ٥٨٥) عن مجاهد عن الحكم بن سفيان "أنه رأى النبي ﷺ توضأ ثم أخذ كفا من ماء فنضح به فرجه" وصحح الحاكم حديثه (المستدرك ١/ ٢٧٧ رقم ٦٠٨) وقال "هذا حديث صحيح على شرطهما وإنما تركاه للشك فيه وليس ذلك مما يوهنه وقد رواه جماعة عن منصور عن مجاهد عن الحكم بن سفيان وقد تابع ابن أبي نجيح منصور بن المعتمر على روايته أيضا بالشك". وأما قول ابن حجر "في حديثه اضطراب" فليس منه، قال الذهبي "روى عنه مجاهد في النضح بكف من ماء الفرج عند الوضوء، ماله غيره. وقد اضطرب فيه منصور
(١) الاستيعاب (١/ ٣٦٠)، وجامع التحصيل (ص ١٦٦). وانظر: سنن أبي داود، رقم (١٦٦)، وسنن النسائي، رقم (١٣٥)، وسنن ابن ماجه، رقم (٤٦١).