مطرد منعكس يقوم عليه دليل؛ فالصواب الضابط الشرعي الذي دل عليه النص أن كل شرط خالف حكم الله تعالى وكتابه فهو باطل، وما لم يخالف حكمه فهو لازم» (١) ومن الشُّروط التي قال ابن تيمية وابن القيم -رحمهما الله- بجوازها دون المذاهب الأربعة: جواز البيع المعلق بالشرط مطلقًا (٢)، وجواز شرط الراهن للمرتهن أنه إن جاءه بالحق وإلا فالرهن له (٣)، بل ذهب ابن تيمية وابن القيم -رحمهما الله- إلى صحَّة الشرط المنافي لمقتضى العقد دون مقصوده (٤)، وتقدَّم اتفاق المذاهب الأربعة على فساده (٥).
(١) (٥/ ٣٧٨). (٢) انظر في مذهب الجمهور: تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية الشلبي (٤/ ١٣١)، حاشية ابن عابدين (٥/ ٢٤٢)، الفروق للقرافي (١/ ٢٢٨)، شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني (٥/ ٨)، المهذب للشيرازي (٢/ ١٩)، كفاية النبيه في شرح التنبيه (٩/ ٧٢)، الكافي في فقه الإمام أحمد (٢/ ١٢)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٣٣). والمنع من التعليق قول الجمهور في الجملة وإلا فبينهم خلاف في بعض التفاصيل. وانظر في اختيار ابن تيمية وابن القيم -رحمهما الله-: إعلام الموقعين عن رب العالمين (٥/ ٣٧٣)، بدائع الفوائد (٤/ ١٤٧٠). ولأهمِّية المسألة أفرد القرافي ﵀ الفرق الخامس والأربعين في الفرق بين قاعدة قبول الشرط وبين قاعدة قبول التعليق على الشرط. (٣) انظر في مذهب الجمهور: بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (٦/ ١٤٨)، البحر الرائق شرح كنز الدقائق (٦/ ٢٠٤)، المدونة (٤/ ١٥١)، مواهب الجليل في شرح مختصر خليل (٥/ ٨)، الأم للشافعي (٣/ ١٩٠)، الحاوي الكبير (٦/ ٣١)، الهداية على مذهب الإمام أحمد (ص: ٢٦٠)، كشاف القناع (٣/ ٣٥٠). وانظر في اختيار ابن تيمية وابن القيم -رحمهما الله-: بدائع الفوائد (٤/ ١٤٧٠)، إعلام الموقعين عن رب العالمين (٥/ ٣٣٧)، الإنصاف (١١/ ٢٥٠). تنبيه: قال ابن قدامة ﵀ في المغني (٤/ ٢٨٧):» إن شرط أنه متى حل الحق ولم يوفني فالرهن لي بالدين أو: فهو مبيع لي بالدين الذي عليك. فهو شرط فاسد. روي ذلك عن ابن عمر وشريح والنخعي، ومالك والثوري والشافعي وأصحاب الرأي. ولا نعلم أحدًا خالفهم». واختار د. فيصل الوعلان في موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (٤/ ٢٧٢) عدم تحقق نفي الخلاف في المسألة، والله أعلم. (٤) انظر: مجموع الفتاوى (٢٩/ ١٥٦)، القواعد النورانية (ص ٢٨٠)، إعلام الموقعين عن رب العالمين (٥/ ٣٧٩). (٥) انظر: المطلب الأول من هذا المبحث.