للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٣٤٦ - حدَّثنا الحارث، ثنا عبد الله بن بكر، حدثني بعضُ أصحابنا رجلٌ يقالُ له إياس (١) رفع الحديثَ إلى سعيد بن المسيب، عن سلمان الفارسي، قال: خَطَبَنا رسولُ الله آخِرَ يومٍ من شعبان، قال: أيّها النَّاسُ! إِنَّه قد أَظَلَّكم شهرٌ عظيمٌ، شهرٌ مباركٌ، فيه ليلةٌ خيرٌ من ألفِ شهرٍ، فَرَضَ الله صيامَه، وجَعَلَ قيامَ ليلِه تطَوُّعًا، فمَنْ تطَوَّعَ فيه بخَصْلةٍ من الخير كانَ كَمَنْ أَدَّى فريضَةً فيما سواه، ومَنْ أدَّى فيه فريضةً كان كمن أدَّى سبعين فريضةً، وهو شَهْرُ الصبر، والصَّبرُ ثوابُه الجَنَّةُ، وهو شهرُ المواساة، وشهرٌ يزدادُ رزقُ المؤمن فيه، مَنْ فَطَّرَ صائمًا كانَ له عتقَ رقبةٍ ومغفرةً لذنوبه.

قيل: يا رسول الله، ليس كلُّنا يجدُ ما يُفَطِّرُ الصائم.

قال: يُعطي الله هذا مِنَ الثَّوابِ مَنْ فَطَّرَ صائمًا على مَذْقةِ لَبَنٍ أو تمْرةٍ أو شَرْبَةٍ، ومَنْ أَشْبَعَ صائمًا كان له مغفرةً لذنوبه، وسقاه الله من حوضي شَرْبةً لا يَظْمأُ حتى يدخُلَ الجنَّةَ، وكان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيئًا، وهو شهرٌ أولُه رحمةٌ، وأوسطُه مغفرةٌ، وآخرُه عتقٌ من النار، ومَنْ خَفَّفَ عن مملوكِه فيه أعتَقَهُ الله من النَّارِ (٢).


(١) هو: إياس بن أبي إياس، ذكره العقيلي في الضعفاء (١/ ٣٥) وقال: مجهول، حديثه غير محفوظ. وذكره الذهبي في الميزان والحافظ في اللسان. وفي الرواة عن سعيد بن المسيب: إياسُ بن خارجة، وروى عنه يزيد بن أبي حبيب، ذكره البخاري في التاريخ (١/ ١/ ٤٣٧) وابن حبان في الثقات، وقال الحافظ في اللسان إشارةً إليه: "فينظر إن كان هو هذا".
(٢) ذكره الهيثمي في البغية برقم ٣٢١. وأورده العيني في عمدة القاري (١٠/ ٢٦٩) =