١٣٠٧ - حدَّثنا الحارث، ثنا عبد الوهاب، ثنا سعيد بن إياس الجُرَيري، عن أبي نضرة، قال: سألتُ ابنَ عمرَ عن الصَّرفِ؟ قال: يدًا بيدٍ، قلت: نعم، قال: لا بأس به. فَلَبِثْتُ ما شاء الله أنْ ألبَثَ، ثم لَقِيتُه، فقلت: يا أبا عبد الرحمن! إنا نكون في هذه الغزو (ة) وإنه لا يجوز عنا إلا ضُروبٌ من الدرهم، فعلينا بأسٌ أن نخفِضَ شيئًا ونأخُذَ ما يجوزُ عنا؟ قال: لا تفعلْ، الوَرِقُ بالوَرِقِ سواءً بسواءٍ مِثْلًا بمِثْلٍ، قلت: إنَّك أفتَيْتَني أنَّه لا بأسَ به، قال: أفتَيتُك وأنا أرى أنَّه كذلك، فسألتُ عن ذلك ناسًا، فكرِهوه، قلتُ: ما تقولُ في السَّرَقِ؟ قال لجُلَسائه: وما السَّرَقُ؟ قالوا: الحريرُ، قال: لا بأسَ به، اشْتَرِهِ كيفَ شِئتَ، وبِعْهُ كيف شئتَ (٢).
١٣٠٨ - حدَّثنا الحارث، ثنا عبد الوهاب، عن سعيد، عن قَتادةَ، عن أبي المليح: أنَّ جَمَل (٣) بن النابغةِ كانت له امرأتانِ: مُليكةُ وأُمُّ عفيفٍ، فقذَفَتْ إحداهما الأخرى بحَجَرٍ، فأصابَتْ قُبُلَها، فماتت، فألْقَتْ جنينَها ميتًا، فرُفِعَ ذلك إلى
= في المعاني برقم ٣٦٨ - عن زائدة به. والحديث أخرجه: الترمذي برقم ٨٠، وابن ماجه برقم ٤٨٩ من طريق سفيان بن عيينة، عن عبد الله بن محمد بن عقيل مختصرًا، بقصة الصلاة بوضوء واحد. (١) هو: ابن عطاء الخَفَّاف. (٢) حديث الصرف أخرجه مسلم برقم ١٥٩٤ (١٠٠) من طريق داود، عن أبي نضرة بهذا الإسناد، بشيء من الاختلاف. وأثر ابن عمر في بيع السَّرَق: أخرجه ابن أبي شيبة برقم ٢٣٣٧٥ من جهة الفزع بن عقيق أنه قال: قلت لابن عمر، الخ. (٣) كذا في الأصل، وهو تصحيف صوابه "حَمل" (بالحاء المهملة) كما في البغية والإتحاف وغيرهما. وهو حَمَل بن مالك بن النابغة.