٩٣٦ - حدثنا الحارث، قال: ثنا عفان، قال: ثنا حماد بن سلمة، أنا عطاء الخراساني، عن يحيى بن يَعْمَر، عن عمار بن ياسر، قال: قدمت المدينة على أهلي ليلًا من سفر وقد تشقَّقَتْ يداي، فخَلَّفُوني بزعفران - وربما قال فضَمَّخُوني بالزعفران -، فغدوت على رسول الله ﷺ، فسلَّمْتُ عليه، فلم يردَّ عليَّ ولم يُرحِّب بي، وقال: اغسل هذا عنك، فذهبتُ فغسلتُه عني، ثم جئت وقد بقي علي منه شيء، فسلمت عليه، فلم يردّ علي ولم يرحب بي، فقال: اغسل هذا عنك، فذهبت، فغسلته، ثم جئت، فسلمت عليه، فردَّ عليَّ ورحب بي، وقال: إن الملائكة لا يحضر (٢) جنازة الكافر بخير، ولا المتضمِّخ بالزعفران، ولا الجنب، ورُخِّص للجُنُبِ إذا أكل أو شرِبَ أو نام أن يتوضَّأ (٣).
= (قاله شيخنا ﵀. قلت: أخرجه البخاري برقم ٦٤٤٢ بطوله، وأخرجه في مواضع من صحيحه مختصرًا. وأخرجه مسلم برقم ١٦٩١ من طريق يونس وسفيان، وأبو داود برقم ٤٤١٨ من طريق هشيم، والترمذي برقم ١٤٣٢ من طريق معمر، كلهم عن الزهري بهذا الإسناد، واقتصروا منه على قصة الرجم. قال الترمذي: "حسن صحيح ورُوي من غير وجه عن عمر ﵁". (١) هو: ابن مسلم بن عبد الله الباهلي. (٢) كذا في الأصل بالمثناة التحتية في أوله، والصواب "تحضر" بالمثناة الفوقية، كما في مسند أحمد وسنن أبي داود وغيرهما. (٣) أخرجه الطيالسي برقم ٦٤٦، وابن أبي شيبة برقم ١٧٩٧٧، وأحمد برقم ١٨٨٨٦، وأبو داود برقم ٤١٧٦، وأبو يعلى برقم ١٦٣٥ من طريق حماد بن سلمة بهذا الإسناد.=