الحولَ يُصِبْها، قال: يرحم الله أبا عبد الرحمن والله لقد علِمَ أنها في رمضان، ولكنه عمَّى لكي لا تتَّكِلوا، والذي أنزل الكتاب على محمد إنها لفي رمضان، وإنها لفي ليلة سبع وعشرين، قال: قلت: أنَّى علِمتَ ذلك يا أبا المنذر؟ قال: بالآية التي أنبأنا به رسول الله ﷺ، فعددنا، وحفِظنا، فوالله إنها لهي لا يستثني.
قال: قلت: وما الآية أبا مريم (١)؟ قال: طلوع الشمس حين تطلع لا شعاع لها، كأنها طستٌ حتى ترتفع (٢).
قال زر: فرمقتُها مرارًا لا شعاع لها حتى ترتفع (٣).
يحيى بن أبي بُكير:
٩٠٨ - حدثنا الحارث، قال: ثنا يحيى بن أبي بكير، قال: ثنا زهير بن محمد التميمي، عن شريك بن أبي نُمَير (٤) الكناني، عن عون بن عبد الله، عن
(١) أبو مريم كنية زر بن حبيش، خاطبه بها تلميذه أبو عاصم. (٢) في ص "ترفع" (كتبه شيخنا ﵀. (٣) أخرجه الشاشي برقم ١٣٩٦ من طريق عبيد الله بن موسى، عن شيبان بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم برقم ٧٦٢ من طريق ابن عيينة، وأبو داود برقم ١٣٧٨ من طريق حماد بن زيد، والترمذي برقم ٧٩٣ من طريق أبي بكر بن عياش وبرقم ٣٣٥١ من طريق ابن عيينة، كلهم عن عاصم به، وقرن ابن عيينة بعاصم عبدة بن أبي لبابة. قال الترمذي: "حسن صحيح". وأخرجه مسلم بالرقم المذكور من طريق الأوزاعي وشعبة، عن عبدة وحده عن زر. (٤) كذا في الأصل، وهو تصحيف صوابه "نَمِر". وهو شريك بن عبد الله بن أبي نمر، صدوق يُخطئ من الخامسة / خ م د تم س ق (تقريب).