فَصْمَ فيها، ولا قَصْم (١)، وياقوتة حمراء، وزير جدة خضراء، فيها أبوابها وسررها، مطردة فيها أنهارها، متدلية ثمارها، فيها أزواجها وخدمها، فليسوا إلى شيء أحوج منهم إلى يوم الجمعة، ليزدادوا إلى الله نظرًا، وليزدادوا منه كرامة (٢).
٢٩٠٠ - حدثنا الحارث، ثنا داود بن المُحَبَّر، ثنا هشيم (٣)، عن العوام (٤)، عن عبد الله بن السائب، عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: الصلاة إلى الصلاة كفارة لما بينهما، والجمعة إلى الجمعة التي قبلها، كفارة لما بينهما، ورمضان إلى رمضان كفارة إلا من إحدى ثلاث: الإشراك بالله وترك السنة؛ ونكث الصفقة. قالوا: عرفنا الإشراك بالله، فما ترك السنة، ونكث الصفقة؟ قال: ترك السنة: الخروج من الجماعة؛ ونكث الصفقة: أن يبايع رجلًا، ثم يخرج عليه بالسيف، يقاتله (٥).
(١) كذا في الأصل، وفي البغية: "وَصْم". ذكر ابن الأثير في النهاية القَصْم ولم يذكر الوَصْم، فالظاهر أن الصواب عنده القَصْم. والقصم: كسر الشيء وإبانته، وبالفاء (أي الفَصْم): كسره من غير إبانة. (نهاية مادة: قصم). (٢) أورده الهيثمي في البغية برقم ١٩٦. وذكره الحافظ في المطالب برقم ٥٧٩ معزوًا لابن أبي شيبة، والبوصيري في الإتحاف برقم ٢١٢١ (١) وقال: "رواه أبو بكر بن أبي شيبة، والحارث، وأبو يعلى، والطبراني مختصرًا بسند جيد". قلت: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف برقم ٥٥٦٠، والبزار -كشف الأستار برقم ٣٥١٩ - ، والطبري (٢٦/ ١٠٩) من طرق عن عثمان بهذا الإسناد. وأخرجه أبو يعلى برقم ٤٢٢٨ من طريق علي بن الحكم البناني، والطبراني في الأوسط برقم ٢٠٨٤ من طريق أبي عمران الجوني، والطبراني برقم ٦٧١٧ من طريق سالم بن عبد الله، كلهم عن أنس نحوه. (٣) هو ابن بَشِير. (٤) هو ابن حوشب. (٥) أورده الهيثمي في البغية برقم ٦٠٥، والبوصيري في الإتحاف برقم ٥٧٩٧.=