يسمع (١)، واشفع تشفع، فأقول: يا رب! أمتي أمتي، فيقال: انطلق، فأخرج منها من كان في قلبه أدنى أدنى أدنى من مثقال حبة خردلة من الإيمان، فأخرج (٢) من النار.
قال: فلما خرجنا من عند أنس قلت لبعض أصحابنا: لو مررنا بالحسن - وهو يومئذٍ متواري (٣) في منزل أبي خليفة -، فحدَّثناه بما حدَّثنا به أنس بن مالك، فأتيناه، فأذن لنا، فقلنا: يا أبا سعيد! جئنا من عند أخيك أنس بن مالك، فلم نر مثل ما حدثنا في الشفاعة، قال: هيه! فحدثناه الحديث حتى بلغنا هذا الموضع، قال: هيه! قلنا: لم يزدنا على ذا، قال: لقد حدَّثنيه منذ عشرين سنة، وهو جميع، فلا أدري أنسي أم كره أن يتكلوا (٤)، قال: قلنا: يا أبا سعيد! حدَّثنا، فضحك، وقال: وخُلِقَ الإنسانُ عَجولا، إني لم أخبركم إلا وأنا أريد أن أُحدِّثَكم، حدَّثني كما حدَّثكم، [و](٥) قال: ثم أعود الرابعة، فأحمد بتلك المحامد، ثم أخِرُّ له ساجدًا، فيقال لي: يا محمد! ارفع رأسك، وقل يسمع لك، وسل تعط، واشْفَعْ تُشَفَّعْ، فأقول: يا رب! ائذن لي فيمن قال: لا إله إلا الله، فيقول: وعزتي وجلالي وكبريائي وعظمتي لأُخرِجَنَّ منها من قال: لا إله إلا الله (٦).
(١) في الصحيح: "وسل تعط" أيضًا. (٢) في الصحيح: "فأخرجه". (٣) كذا في الأصل ومكتوب فوقه "كذا"، والقياس "متوارٍ" كما في الصحيح. (٤) كذا في الأصل، ومكتوب في الهامش "تتكلوا؟ "، وفي الصحيح "تتكلوا". (٥) استزدته من الصحيح. (٦) أخرجه البخاري برقم ٧٠٧٢ عن سليمان بن حرب بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم =