فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾، فقال أُسَيد بن حضير: رحمكِ الله عائشة! ما نزل بك أمر تكرهين إلا جعل الله للمسلمين فيه فرَجًا (١).
٢٧٣٧ - حدثنا الحارث، ثنا داود بن المُحَبَّر، ثنا حماد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن رجل من بني عامر، قال: دخلت في الإسلام، فهمّني أمرُ ديني، فكنت أعزب عن الماء، ومعي أهلي، فتصيبني الجنابة، فأصلي بغير طهور، فنُعت لي نعتُ أبي ذر، فجئت، فرأيته يصلي في مسجد منى خلف سارية، وعليه ثوب قَطْري، فسلَّمتُ عليه، فلم يرد علي السلام حتى صلَّى، ثم ردّ علي، فقلت له: أنت أبو ذر؟ قال: يزعم ذاك أهلي، قلت: إني دخلت في الإسلام، فهمني أمر ديني، فكنت أعزب عن الماء، فتصيبني الجنابة ومعي أهلي، فأصلي بغير طهور، فقال: أتعرف أبا ذر؟ قلت: نعم! قال: إني اجتويت المدينة، فأمر لي رسول الله ﷺ بغنم وذود، فقال لي: اشرب من ألبانها، قال حماد: وأشك في أبوالها، فكنت أعزب عن الماء، فتصيبني الجنابة، فأصلي بغير طهور، فأتيت النبي ﷺ يومًا بنصف النهار، وهو في رهط من أصحابه في ظل المسجد، فقال أبو ذر؟ قلت: نعم! هلكت يا رسول الله، قال: وما أهلكك؟ قلت: كنت أعزب عن الماء، فتصيبني الجنابة، فأصلي بغير طهور، فأمر لي رسول الله ﷺ بماءٍ، فجاءت جاريةٌ سوداُء بعُسٍّ يتخضخض، ما هو بملآن، فاستدرت إلى بعير، فاغتسلت،
(١) أخرجه أحمد برقم ٤٢٩٩، والبخاري برقم ٣٢٩، ومسلم برقم ٣٦٧ (١٠٩)، وأبو داود برقم ٣١٧، والنسائي برقم ٣٢٣، وابن ماجه برقم ٥٦٨ من طرق عن هشام بن عروة بهذا الإسناد.