أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [المجادلة: ٢٢]، مثال ذلك: أم المؤمنين، أم حبيبة، رملة بنت أبي سفيان، ﵂، لما قدم عليها أبو سفيان، وكان إذ ذاك مشركًا، لتوثيق عقد صلح الحديبية، بعد أن أخفرته قريش وبكر، بقتل خزاعة، قال ابن كثير، ﵀: خَرَجَ أَبُو سُفْيَانَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَة، فَدَخَلَ عَلَى ابْنَتِهِ أُمِّ حَبِيبَةَ، فَلَمَّا ذَهَبَ لِيَجْلِسَ عَلَى فِرَاشِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ طَوَتْهُ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّةُ مَا أَدْرِي أَرَغِبْتِ بِي عَنْ هَذَا الْفِرَاشِ، أَوْ رَغِبْتِ بِهِ عَنِّي؟ فَقَالَتْ: هُوَ فِرَاشِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَنْتَ مُشْرِكٌ نَجِسٌ، فَلَمْ أُحِبَّ أَنْ تَجْلِسَ عَلَى فِرَاشِهِ. فَقَالَ: يَا بُنَيَّةُ! وَاللَّهِ لَقَدْ أَصَابَكِ بَعْدِي شَرّ!) (١). ولا والله، ما أصابها بعده إلا الخير، والإيمان، والتقى، والتوحيد. ثم إن الله ﷾ منَّ عليه فأسلم.
(١) السيرة النبوية لابن كثير (٣/ ٥٣٠)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.