الإعلامية، أو في مواقع "الإنترنت"، يجره خصمه إلى مغالطات، ويشغله بأمور جانبية، فينسى موضوعه الأساسي. فلا تجعل الخصم يرسم لك الخطة! بادئه بناطق الكتاب، وصحيح السنة، ليشتغل هو بالجواب، ولا تجعل نفسك لقمة سائغة له، يقلبك يمنة ويسرة، ويوجه مسيرة الحديث، ارسم خارطة الطريق قبل أن تسير، واعرف ماذا تريد أن تدعوه إليه حتى لا يكسب الجولة، ويلبس على السامعين، ويضيع وقتك.
قوله:(فإنه كما قال تعالى: ﴿وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم﴾): استدل به المؤلف ﵀ بالمعنى العام للآية، وقد وقعت بعد قوله: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (٣٤) وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ [فصلت: ٣٤، ٣٥]، يعني لا يصل إلى هذه المرتبة، وهي الدفع بالتي هي أحسن، إلا الصابرون، ممن لهم نصيب وافر. فهي تشمل فيما تشمل الدفع بالتي هي أحسن في مقام المناظرة. ومن ذلك: أن يوفق إلى جواب مجمل، يحسم به الأمر.