للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

ذلك أن موسى قال بعبارة واثقة، وكأنما فلق صدره: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ﴾ [الإسراء: ١٠٢]، أي: فلا تغالط! وكذلك حكى الله عنه وعن ملئه، فقال : ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا﴾ [النمل: ١٤]، فهم في الحقيقة معترفون في قرارة أنفسهم بالحق. فتوحيد الربوبية أمر فطري. على أنه قد يلحقه نوع تشوش وغلط، فلا نقول إن المشركين كانوا على صفاء ونقاء في توحيدهم الربوبية، بل كان فيهم شوائب وشرك، كاعتقادهم بأن من المخلوقات من له تأثير وتدبير.

<<  <   >  >>