للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال المؤلف -رحمه الله تعالى-:

(وتفيد أيضاً أن المسلم المجتهد الذي إذا تكلم بكلام الكُفر، وهو لا يدري، فنبه على ذلك، وتاب من ساعته، أنه لا يكفر، كما فعل بنو إسرائيل، والذين سألوا النبي .

هذا - بحمد الله - من رحمة الله بعباده؛ إذ أن الإنسان ربما تكلم بكلمة الكفر، لا يدري أنها كفر، أو فعل الكفر لا يدرى أنه كفر، فبين له، فقبل الحق، فلا حرج، ولا إثم عليه. أَبْصَرَ النبي عَلَى عَضُدِ رَجُلٍ حَلْقَةً مِنْ صُفْرٍ، فَقَالَ: "وَيْحَكَ مَا هَذِهِ؟ " قَالَ: مِنَ الْوَاهِنَةِ؟ قَالَ: "أَمَا إِنَّهَا لَا تَزِيدُكَ إِلَّا وَهْنًا. انْبِذْهَا عَنْكَ؛ فَإِنَّكَ لَوْ مِتَّ وَهِيَ عَلَيْكَ مَا أَفْلَحْتَ أَبَدًا) (١)، فسلم من عاقبة الشرك. وقال رجل للنبي : مَا شَاءَ اللهُ، وَشِئْتَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ : " أَجَعَلْتَنِي وَاللهَ عَدْلًا! بَلْ مَا شَاءَ اللهُ وَحْدَهُ) (٢)، فنُبه فتنبه، وقبل الحق، فلا ضرر عليه.


(١) أخرجه أحمد رقم (٢٠٠٠٠)، وابن ماجه رقم (٣٥٣١).
(٢) أخرجه أحمد رقم (١٨٣٩).

<<  <   >  >>