وجاز الوطء لمن به مرض ينتفع به في المرض، أو كان به شبق، ولم تندفع شهوته بدون الجماع، ويخاف تشقق أنثييه إن لم يطأ، ولا كفارة عليه. روى إسماعيل بن سعد، عن أحمد، في رجل يأخذه الشبق في رمضان للجماع، فقال أحمد:«يجامع، ولا يكفر، ويقضي مكانه بعدد ما أفطر»(١) ما لم يتعذر عليه القضاء، بمداوم شبق أو مرض. ومتى لا يمكنه دفع الوطء إلا بفساد صوم موطوئته، جاز الوطء ضرورة، ويقضي. وصائمة أولى من حائض. ويتعين إن كان أحد زوجيه غير بالغ، أو إن كانت أحدهما كتابية، أو مجنونة؛ لحرمة إفساد صوم الصائمة حيث لم تدع الضرورة إليه.
ومن أبيح له الفطر، فله أن يفطر بما شاء، من جماع، أو غيره، ولا كفارة عليه بالوطء؛ لحصول الفطر بالنية قبل الفعل.
(ويباح) الفطر (لحاضر) ببلد قد (سافر في أثناء النهار) طوعاً، أو كرهاً؛ لظاهر الآية، والأخبار، وكالمرض الطارئ، ولو بفعله. بخلاف الصلاة؛ لأنها حيث وجب إتمامها، لم تقصر؛ لآكديتها، وعدم مشقة إتمامها. ويكون فطره عند مفارقته بيوت قريته العامرة، ونحوه، كما تقدم (٢). والأفضل له أن يتم صوم يومه؛ خروجاً من الخلاف (٣).
(١) انظر: طبقات الحنابلة ١/ ١٠٤. (٢) في أحكام القصر. (٣) القول بإباحة الفطر من مفردات المذهب. انظر: المنح الشافيات ١/ ٣٢٥. وقال الأئمة الثلاثة بعدم الإباحة. انظر: حاشية ابن عابدين ٢/ ٤٣١، الكافي لابن عبد البر ١/ ١٢٢، مغني المحتاج ١/ ٤٣٧.